الصفحة 174 من 216

ولم يتوقف تدخلهم عند هذا الحد . ففي نفس اليوم أي في 24 آب ، ومن خلال تطبيق نفس القانون الاحادي الجانب ، وجهت ضربة للمؤسسة الكندية شيريت (انترناشيونال) ، فقد تسلمت الشركة إنذارا مدته 45 يوما لتضع حدا لاستثماراتها في مناجم كوبا"وبشكل خاص استخراج ومعالجة النيكل". واذا تجاوز الأمر هذه المدة دون تنفيذ مضمون الانذار ، ستقوم سلطات البوليس والجمارك بمنع مديري هذه المؤسسة وعائلاتهم من دخول الولايات المتحدة ، علما أن اثنين من المديرين من بريطانيا .

أثار هذا الاجراء غضب حكومة كندا ، لانها الشريك التجاري الأول لكوبا ، إذ يبلغ حجم التبادل بين الدولتين 500 مليون دولار سنويا .

هنا ، تعطينا"اتفاقية ألينا"كل معناها الحقيقي ، إنها التجربة الأولى التي توضح كيف تؤذي الهيمنة الأمريكية شركائها"الاتباع".

وأعلنت الحكومة المكسيكية ، يدعمها القطاع الخاص في الاقتصاد المكسيكي رفضها لهذه الاجراءات المخالفة للحقوق الدولية . كما اقترحت الاحزاب الرئيسية الاربعة التصويت على قانون للرد على مثل هذا الاعتداء على السيادة الوطنية . وقال بيان الاحزاب: ( علينا أن نطبق قانون المعاملة بالمثل:"العين بالعين والسن بالسن") لحماية المشاريع الوطنية من التوقف بسبب ضغوط خارجية ، ولبناء نظام معونة لمصلحة الذين سيرفضون الخضوع للضغوط الاجنبية .

وحتى حكومة زيديك ، المعروفة بخضوعها التام لأوامر واشنطن ، قامت بالتشاور مع الحكومة الكندية لتشكيل جبهة مشتركة لمواجهة مثل هذه الانتهاكات والتشاور حول الاتفاقية التي تنص المادتان 1105 و 1603 على التعامل بحقوق متساوية بين الاطراف الثلاثة ، في الاستثمار وحرية تنقل رجال الاعمال في الدول الاعضاء ، وهما مادتان انتهكتا بمنتهى الوضوح في قانون هلمز ـ بورتون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت