الصفحة 175 من 216

كما قررت الحكومة المكسيكية أن تعرض الأمر على منظمة الدول الأمريكية ، والاتحاد أوروبي ، لدعم هذه الجبهة ومواجهة الاطماع الأمريكية . وكانت منظمة الدول الأمريكية قد عارضت مرارا تشديد الحصار على كوبا .

أما أوروبا ، فقد مستها أيضًا وقاحة القادة الامريكان الذين ينوون فرض قوانينهم على كل"حلفائهم"، والذين أرادوا أن يجعلوا منهم أتباعا ، كما توحي بذلك النصوص الملحقة بمعاهدة مايستريخ"لا يمكن لأوروبا إلاّ أن تكون الركيزة الاوربية لحلف الاطلسي".

وأعلن الناطق الرسمي باسم المفوضية الاوربية كلاوس فإن دريا ، معلقا على قرار وانشطن بمنع خمسة من قادة مجموعة الاتصالات اللاسلكية المكسيكية"دوموس"من دخول الولايات المتحدة قائلا:

(إن عمليات كهذه غير مقبولة ، ونحن لن نقلبها ) .

أما على المستوى القانوني ، فالحصانة الدبلوماسية ، والتصرف من جانب واحد ، يشيران إلى مدى انحراف قانون هلمز ـ بيرتون . لقد قررت الولايات المتحدة دون أن تستشير أحدا أن تطبق أحكام القانون بحق مواطنين ليسوا أمريكيين ، وتتعلق بأعمال تجري خارج أرضها . ويجري كل ذلك في الوقت نفسه الذي تدرس فيه الغالبية العظمى من البلدان ، وعبر المنظمة الدولية للتجارة تأسيس قواعد مشتركة لتشجيع التجارة العالمية . وهذا ما دعى إلى ظهور رد فعل أوربي جماعي لرفض هذا القانون ـ قانون هلمز ـ بورتون ، بما فيه الحكومة البريطانية .

وفور الاعلان عن قرار المنع ضد المؤسسة المكسيكية أدلى الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية بالتصريح التالي:

"أعلنت الولايات المتحدة في إطار تطبيق القانون المسمى هلمز ـ بورتون ، عن نيتها منع قادة أحد المشاريع المكسيكية من الدخول إلى أراضيها ، بسبب استثمار هذه المؤسسة أموالا لها في كوبا ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت