الصفحة 176 من 216

إن تصرفا أحادي الجانب كهذا ، والمناقض لقواعد التجارة الخارجية ، غير مقبول . وتأسف فرنسا لتطبيق هذا التشريع الذي تعارضه بحزم ، مثلما تعارضه شريكاتها الاوروبيات . وتقوم الحكومة الفرنسية بالتشاور مع السلطات المكسيكية حول هذا الموضوع .

وسوف يستطيع المرء قريبا التحقق إن كانت هذه الاقوال الحازمة ، ستؤكدها الافعال ، لأن القانون طال أيضًا مؤسسة اوروبية ، وهي المؤسسة الايطالية"ستيت"، التي اشترت من (دوموس) حزءا من مشروع الاتصالات الهاتفية في كوبا ، وهو ما يقع تحت طائلة المادة 3 من القانون والذي يجيز للولايات المتحدة المتابعة القضائية للمؤسسات الاجنبية التي تستخدم ممتلكات صادرتها الثورة الكاستروية . وقد دخل هذا القانون حيّز التنفيذ في الأول من شباط 1997 .

(لنتصور أن فرنسا لديها نفس الحق لاستخدام هذا النوع من العقوبات ضد مؤسسات أمريكية ، وضعت يدها على مؤسسات فرنسية في الجزائر ، صودرت عقب حصول الجزائر على الاستقلال) .

ترى ، هل تجتمع أوروبا على المطالة بانعقاد المنظمة الدولية للتجارة (الغات سابقا) ، التي تنص من حيث المبدأ على التبادل الحر الشامل والقابل للتطبيق بين كل الدول الاعضاء التي تتمتع بحقوق متساوية ؟

أو حتى دعوة محكمة العدل الدولية ؟

سيكون ذلك في نطاق المنظمة لان الدول الخمسة عشرة ، قد وضعت قيد الدراسة مشروعا لمقاطعة قانوني هلمز ـ بورتون وداماتوـ كينيدي ، الذين يطالبان هذه الدول بتشديد الحصار على ليبيا وايران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت