فهرس الكتاب
كان الهدف هو منع المقاومة ضد الفاشية من الوصول إلى السلطة ، وكان الشيوعيون قد لعبوا دورا حاسما في صفوف هذه المقاومة .
قال ديفيد ماك ميشيل في كتابه"أكاذيب عصرنا": منذ أن تسرب التقرير المعروف باسم تقرير بايك عام 1976 إلى الكونغرس ، بات معروفا مدى تدخل وكالة المخابرات المركزية في الحياة السياسية في إيطاليا . وكان الأمر يتعلق بمبلغ خمسة وستين مليون دولار ، قدمت كمساعدات مالية لأحزاب سياسية مرضي عنها ، والى شركاء لها ، وذلك بين عام 1948 وبداية السبعينات . وفي عام 1976 سقطت حكومة ألدومورو في إيطاليا ، بعدما كشف أن وكالة المخابرات المركزية أنفقت ستة ملايين دولار لدعم المرشحين المعادين للشيوعية .
ونقرأ في كتاب لكريستون سيمبسون بعنوان"انفجار"صدر عام 1988:
"قامت أجهزة التجسس الأمريكية ، والأجهزة المعادية للمقاومة ، بتجنيد مجرمي حرب نازيين كبار ، مثل كلاوس باربي الذي يعتبر بدون شك ، الأكثر شهرة بينهم".
وعمل النائب العام الأمريكي ماك كلوي على إطلاق سراح مجرم حرب نازي ، أسوأ حتى من باربي ، وكان يطلق عليه اسم فرانز 6 . والذي كان يعمل تحت إمة رينارد غيلن الذي أوكلت إليه مهمة تشكيل"جيش سري"، تحت الرعاية الأمريكية ، وبالتعاون مع أعضاء قدامى في جهاز الأمن النازي واختصاصيين آخرين في جهاز قوات الدفاع الوطني النازية والذين كانوا قد قدموا العون للقوات العسكرية الميدانية التي وضعها هتلر في بلدان أوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتي ، وساعدوا بعد انتهاء الحرب في عمليات استمرت حتى أعوام الخمسينات . وكان غلين نفسه رئيسا للاستخبارات العسكرية النازية في أوروبا الشرقية ، وقد عهد إليه فيما بعد ، في الدولة الألمانية الجديدة بمنصب مدير إدارة التجسس والتجسس المضاد ، تحت مراقبة صارمة من المخابرات المركزية الأمريكية .