فهرس الكتاب
"يجب ضمان وصولنا إلى الأسواق الاقتصادية في العالم كله ، دون عقبات ، وكذلك إلى المصادر الضرورية لتأمين احتياجاتنا الصناعية . لذلك يتوجب علينا إيجاد قدرة موثوقة للتدخل المسلح ، مع قوى غزو فعلية قادرة على تنفيذ طيف واسع من المهمات ، بدءًا من الرد على العصيان في الحرب النفسية ، مرورا بنشر قوات من كافة الاصناف . وعلينا أن نحترس أيضًا من التطور التكنولوجي السريع للسلاح الذي يمكن أن تصل إليه القوى الاقليمية الجديدة في العالم الثالث . إذن ، علينا أن نطور قدرات عسكرية موجهة مستثمرين تطبيقات الالكترونيات وعلم الموراثات والبيولوجيا الحيوية تريد أمتنا أن تؤكد مصداقيتها خلال القرن المقبل".
ولاحظ المؤرخ ريتشارد ايمرمان ، أن"القوة والأمن الأمريكيين ، اعتمدا على الوصول إلى أسواق العالم ومواده الأولية ، ويشكل خاص العالم الثالث الذي توجب السيطرة عليه بشكل دقيق".
ولقد تأكدت الارادة السياسية للسيطرة على العالم ، وبكثير من الوقاحة بعد تدمير العراق . أمامنا وثيقتان واضحتان جدًا ، صدرتا عن البنتاغون . كتبت الوثيقة الاولى باشراف بول ولفوفيتش ، وكتبت الثانية باشراف الاميرال جيريميا ، الرئيس المساعد للجنة رؤساء الاركان . وهذه أربع مقاطع من الوثيقتين:
ـ الولايات المتحدة ، هي ، وبشكل قاطع حامية النظام العالمي ، وعليها أن تضع نفسها في وضع تستطيع من خلاله التحرك بشكل مستقل عندما لا تتوفر ظروف العمل الجماعي أو في حالة وجود أزمة ما تستدعي القيام بعمل فوري .
ـ يهدف التحرك إلى منع قيام نظام امني أوروبي مستقل يكون قادرا على زعزعة استقرار حلف الاطلسي .
ـ يجب استيعاب ألمانيا واليابان في نظام جماعي للأمن تقوده للولايات المتحدة . العمل على قهر خصوم محتملين ، ما كان عليهم التطلع للعب دور أكبر .