الصفحة 71 من 216

لقد نسوا أيضًا نسخ لوحة"فينوس دوربين"لتيتيان التي نسخها مانيه عام 1856 ، والتي علقت في قصر الاوفيس في فلورنسا ، قبل أن يحول عام 1963 الربة إلى مومس بلغة جديدة من الاولمب الخاص به ، مما أثار غضب الإمبراطورة أو جيني .

لقد نسوا فان غوج ، وما أداه لاساتذه الفلاماند ، عندما رسم لوحة"آكلوا البطاطا"، ناقلا الرسم من السماء إلى الأرض ، ومكتشفا بعد ذلك ـ في باريس ـ اللون القادر أن يتحدث عن الالم ، تحف به ألوان الشمس .

أما المجدد الاكبر بين التكعيبين الذي نسى اسمه بسبب حياته القصيرة بالنسبة لمعاصريه الذين عاشوا بعده ، مثل براك وبيكاسو ، ونعني به جوان جري ، الرائد الحقيقي للمدرسة التكعيبية التي أثرت في كل ما تلاها من مدارس فنية . فقد قال: تستند قيمة الفنان إلى كمية الماضي الذي يحمله بين جناحيه .

لقد رسم ماتيس تحت تأثير انجرس ، أما بيكاسو فقد كان بسهولة بوسان جديد . أما رنوار فقد درس جيدا لوحة"الفطور على العشب"، قبل أن يرسمها معارضا بها لوحة"احتفال الحقل"، لجيورجياني ، مسجلا ولادة الرسم الجديد .

وقبل أن يصبح ماتيس ، وماركيه ، مكتشفين أصيلين ، تعلما مهنتهما في مرسم جوستاف مورو الذي لم يكن أقل حذلقة في رسومه لفيكتور هوغو من بونا في لوحاته للوزراء أو بوجرو في لوحاته عن لهو الحوريات . أما الرسام بوفيه ، فقد اختصر تقييم سوق الفن بكلمات:"إن الجهالة في الرسم أمر واقع: فبقدر ما تكون جاهلا بقدر ما تتقدم".

إذن لا ضرورة لأن يتعلم المرء ، كيف يصور ، أو يرسم . المهم هو أن يدهش عبر خدعة جديدة (هكذا كانت اللوحات"الجاهزة"لمارسيل دوشامب ) . وكما يحدث لموا التنظيف في محلات السوبر ماركت ، فالمهم هو الجدة بأي ثمن ، لأن المعايير مالية بحتة ، ولا دخل للجمالية فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت