فهرس الكتاب
تسبب سياسة"التصحيح"هذه انتفاضات ضد تصاعد أسعار الرغيف: كما حدث في المغرب عامي 1981 و 1984 ، وفي كاراكاس عام 1985 ، وفي الجزائر في تشرين 1988 ، وفي الأردن عام 1996 .
وبسبب ازدراء اقتصاديات القوت ، وبشكل خاص الزراعات الحيوية للسكان ، وأفضلية الزراعات المهيأة للتصدير ، وهي المصدر الوحيد للقطع الاجنبي الموجه لتسديد القروض بالدولار ، تنتج الدول التي تتلقى المساعدات ، الكثير مما لا تستهلكه ، وتستهلك مما لا تنتجه .
وهكذا يقوم صندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي بتدمير نصف الكرة الجنوبي من الارجنتين وحتى تنزانيا، ومن باكستان حتى الفليبين . وابتدأ الآن بتطبيق هذه السياسية على بلدان اوروبا الشرقية ، بغية تكوين هيمنة سوق عالمية متجانسة ، وحدانية حقيقة للسوق ، مؤسسة على وثنية المال . وقد وضع القادة الأمريكيون ، موضع التنفيذ، أساليب مختلفة حسب القارات والأنظمة السياسية المختلفة .
يستطيع المرء في إفريقيا مثلا ، ان يحصي ثلاثة بدائل رئيسية:
عندما زار الرئيس السنغالي عبدو ضيوف ، الولايات المتحدة في 10 أيلول 1996 ، أعلن هيرمان كوهن ، مساعد وزير الخارجية للشؤون الافريقية ، أن مدة الثلاثين عاما التي حددتها منظمة الوحدة الافريقية لتكامل الاقتصا الافريقي ، فترة طويلة جدا . وقال"نحن نفكر أن إزالة الحواجز التجارية الافريقية يجب ان يتحقق بسرعة . ولأن الرئيس عبدو ضيوف أبدى تفهما لوجهة نظرنا هذه ، فإن الرئيس الأمريكي قرر الغاء 42 مليون دولار من ديون السنغال".