فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 19

قال ابن سلام:"شعراؤها الفحول خمسة: ثلاثة من الخزرج واثنان من الأوس فمن الخزرج من بني النجار حسان بن ثابت، ومن بني سلمة كعب بن مالك، ومن بلحارث بن الخزرج عبد الله بن رواحة، ومن الأوس قيس بن الخطيم من بني ظفر، وأبو قيس بن الأسلت من بني عمرو بن عوف" [1]

وثمة شعراء آخرون، لكنهم لم يبلغوا مبلغ هؤلاء في الشعر منهم ( أحيحة بن الجلاح) و (سويد بن الصامت) و ( أبو قيس صرمة بن أبي أنس بن مالك ) و ( مالك بن العجلان ) و ( عمرو بن امرئ القيس ) وآخرون. وقد أشار القرشي في جمهرته إلى المكانة والمرتبة الشعرية التي خُصَّ بها بعض شعراء يثرب ممّن ذكروا سابقًا فقال:"أصحاب المذهبات وهنَّ للأوس والخزرج دون غيرهم من العرب" [2] وربما قصد بهذا الاسم أنها تستحق أن تكتب بالذهب؟ !

وسواء كتبت أو لم تكتب تلك القصائد بالذهب فإن تسميتها بهذا الاسم يدل بوضوح على علو شأنها وشهرتها.

إن شهادة القرشي هذه تتعدى الذوات الفردية للشعراء، لتدلل على مكانة موطن سكناهم أَلاَ وهي يثرب التي لم تعرف في الجاهلية غير هذا الاسم، وإن كانت تعددت الآراء بصدد تسميتها، لكنه بقي هو الاسم الذي التزم به شعراء يثرب في الجاهلية، والشعر الجاهلي الذي وصلنا من شعر المخضرمين [3]

يثرب وتجليّات الحضور في دوحة الشعر:

(1) طبقات الشعراء, لابن سلام ص 87.

(2) جمهرة أشعار العرب, القرشي, ص 121.

(3) المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي, محمد حسن شراب: 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت