الصفحة 11 من 52

ومن هنا كان إعراب النّصوص مدخلًا طبعيًّا وأساسًا لفهم المضامين، ولذلك تضمّ المكتبة الّلغويّة عددًا كبيرًا من هذه النّصوص المعربة، من جملتها:"إعراب الحديث"للعكبريّ، و"إعراب لاميّة العرب الموسوم بأعجب العجب"للزمخشريّ، و"شرح لاميّة العجم"للشّيخ المكّيّ البطاوريّ. كما أفرد إعرابَ القرآنِ بالتّأليفِ عددٌ لا بأسَ به من العلماء، من أمثال: الفرّاء والأخفش والزّجّاج والنّحّاس وابن خالويْهِ والعكبريّ وأبي حيّان... وكتبهم مطبوعةٌ متداولة، وقد كانت مقدّمات هذه الكتب تشير إلى ضرورة هذا الأمر، ومنها مقدّمة القيسيّ التي يقول فيها: «ورأيت من أعظم ما يجب على طالب علوم القرآن، الرّاغب في تجويد ألفاظه وفهم معانيه ومعرفة قراءاته ولغاته، وأفضل ما القارئ إليه محتاجٌ، معرفة إعرابه، والوقوف على تصرّف حركاته وسواكنه؛ ليكونَ بذلك سالمًا من الّلحن فيه، مستعينًا على إحكام الّلفظ به، مطّلعًا على المعاني التي قد تختلف باختلاف الحركات، متفهّمًا لما أراد اللهُ-تبارك وتعالى-به من عباده؛ إذ بمعرفة حقائق الإعراب تُعرف أكثرُ المعاني، وينجلي الإشكال، وتظهر الفوائد، ويفهم الخطاب، وتصحّ معرفة حقيقة المراد» [1] .

(1) القيسيّ، مكّيّ بن أبي طالب، مشكل إعراب القرآن، تحـ. ياسين محمّد السّواس، ج1، ط2، دار المأمون للتراث، دمشق، د.ت، ص1-2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت