الصفحة 11 من 28

ويلزم ترك المطابقة، فيفرد التمييز، إذا كان معناه مفردًا آتيًا بعد الجمع نحو ( كرُم الزيدون أبًا) يراد أنهم من أب واحد، ويلزم تركها إذا كان معنى الجمع يفوت بقيام المفرد مقامه نحو: ( نظف زيدٌ أثوابًا ) ، فلو قلنا ( ثوباُ ) ؛ لتبادر إلى الذهن أن لديه ثوبًا واحدًا نظيفًا، وليس هذا المقصود، وتترك كذلك إذا كان التمييز مصدرًا لا يقصد أن تختلف أنواعه نحو ( زكي الزيدون سعيًا ) .

وإلى جانب ما سبق نجد حالات يترجح فيها المطابقة وأخرى يترجح فيها ترك المطابقة، وذلك لعدم وجود التباس، فمن الأولى قوله تعالى < فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا > (النساء4) ومن الثانية ( قرت الفتاة عينًا ) .

وهناك حالات يلتبس فيها تمييز النسبة بالحال نحو ( كرم زيدٌ ضيفًا ) ، فإذا كان المقصود بـ ( ضيفًا ) ضيف زيد؛ فالنكرة قد انتصبت على أنها تمييز محول عن فاعل، وإذا كان المقصود به زيدًا نفسه، فإنه حال يراد بها بيان الهيئة [1] .

التمييز في التركيب:

(1) - ينظر: همع الهوامع ص 267 - 268 وينظر: أبو بكر محمد بن سهل بن السراج. الأصول في النحو, تح: د. عبد الحسين الفتلي, بيروت - لبنان, مؤسسة الرسالة, ط: 4, 1420 هـ - 1999م، ص 223 - 227, وينظر: الكتاب، ج: 1, ص 210 - 211, وينظر: القاسم بن محمد بن مباشر الواسطي الضرير. شرح اللمع في النحو, تح: الدكتور رجب عثمان محمد, تصدير: الدكتور رمضان عبد التواب, الشركة الدولية للطباعة, الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة, ط: 1, 1420هـ - 2000 م، ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت