ومن حيث البنية التركيبية؛ فإن تمييز النسبة يدخل تحت ما يسمى المنصوبات التركيبية، وهي المنصوبات التي يرتبط إعرابها بالحدس، ولا يكون للعقل فيه إلا الاكتناه والإدراك النظري، فأنت في التراكيب اللغوية تستخدم على سبيل المثال وبشكل بدهي: ( مبدئيًا ) و ( أيضًا ) و ( ثالثًا ) ولو حاولت أن تقول: ( مبدئيٌٍّْ ) ( بالرفع أو الجر أو السكون ) في موضع (مبدئيًا ) وبمعناها؛ لتعذر عليك أن تفعل ذلك دون أن يؤدي هذا الأمر إلى سقوط البنية التركيبية، أي زوال المعنى الذي تدل عليه كل كلمة من هذه الكلمات، ويحتل تمييز النسبة الباب السابع من تسعة أبواب تمثلها المنصوبات التركيبية:
1-باب ( مبدئيًا ) وأخواتها من نحو: فلسفيًا، اجتماعيًا، سياسيًا، علميًا،.
2-باب المفعول المطلق غير المصحوب بعامله، ومنه: أيضًا، شكرًا، عفوًا،. ....
3-باب الظروف المنصوبة غير المختومة بتاء مربوطة أو بحرف علة نحو: دومًا، أبدًا، أحيانًا، فجرًا، صباحًا،. ...
4-باب الأعداد الترتيبية المنصوبة التي تتصدر على الغالب، نحو: أولًا، ثانيًا، ثالثًا، رابعًا،. ...
5-باب المفعول لأجله، نحو: إلهي ما عبدتك طمعًا في جنّتك، ولا خوفًا من نارك.
6-منصوبات تركيبية متفرقة خصوصيتها النحوية تفضي إلى صعوبة ردها إلى هذا الباب أو ذاك نحو: هنيئًا، كثيرًا وقليلًا، أهلًا وسهلًا، مرحبًا،. ....
7-باب تمييز النسبة كما في: أنت أكثرنا مالًا وأقلنا علمًا، ونحو: ازداد العالم تواضعًا و. ...
8-باب الحال: نحو: أقبل الشتاء عابسًا،. ...
9-باب المفعول المطلق المصحوب بعامله نحو < وتحبّون المال حبًّا جمًّا > [ الفجر 20 ] .