غصن ريحان )، وكذلك يجب جر التمييز بعد الأعداد المفردة، وبعد كم الخبرية غير المفصول بينها وبين تمييزها [1] .
أما فيما يتعلق برتبة التمييز؛ فقد منع النحاة تقدم التمييز على عامله؛ إذا كان تمييز مفرد فلا يقال ( لي سمنًا منوان ) تريد بـ ( سمنًا ) تمييز ( منوان )
أما إذا كان تمييز نسبة؛ فالعامل فيه إما أن يكون غير متصرف كما في ( ما أحسن زيدًا رجلًا ) - عند من أعرب رجلًا تمييزًا لا حالًا - والنحاة عندها على من منع تقدم التمييز على عامله، وإما أن يكون متصرفًا نحو ( طاب زيدٌ نفسًا ) ، والنحاة عندها منقسمون بين من يجيز تقدم التمييز ومن يرفضه، بيد أنه يجوز وفاقًا أن يتوسط بين العامل المتصرف ومعموله، فتقول ( طاب نفسًا زيدٌ ) [2]
وقد جاء حذف التمييز [3] في التنزيل مما يدل على أن حذفه جائز وهو يحذف في المواطن الآتية في تأويلات النحويين:
1)يحذف أحد التمييزين في الآية اكتفاءً بالآخر نحو < وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر > (البقرة 187 ) فـ ( من الفجر ) في موضع التمييز لـ ( الخيط الأبيض ) ، وقد اكتفي به وحذف تمييز آخر فكان التقدير: ( من الخيط الأسود من الليل ) .
2)إذا كان تمييز عدد كما في < فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعةٍ إذا رجعتم تلك عشرة > (البقرة 196) ؛ إذ التقدير ( وسبعة أيام ) و ( تلك عشرة أيام ) .
3)إذا كان تمييز كم نحو قوله تعالى: < قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين. قالوا لبثنا يومًا أو بعض يوم فاسأل العادّين > ( المؤمنون 112 - 113 ) ؛ أي كم يومًا.
(1) - ينظر: همع الهوامع ص 263 - 264.
(2) - ينظر: همع الهوامع ص 268.
(3) - ينظر: الدكتور عبد الفتاح أحمد الحموز. التأويل النحوي في القرآن الكريم, مكتبة الرشد - الرياض - المملكة العربية السعودية, ط: 1 1404 هـ - 1984 م ج: 1, ص 330. .. 335.