الصفحة 16 من 28

4)إذا كان تمييزًا لفاعل أفعال المدح أو الذم - وذلك عند من أعرب النكرة المنتصبة في هذا الباب تمييزًا لا حالًا، وذلك نحو قوله تعالى < نعم أجر العاملين > (العنكبوت 58) ، إذ الأصل في تقدير الشّهاب ( نعم أجرًا أجر العاملين ) .

5)إذا كان المميز أفعل التفضيل نحو قوله تعالى: < أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون > (الأعراف 179) ، فقد نسب أبو حيان إلى الزمخشري أن التقدير: بل هم أضل سبيلًا.

6)إذا نابت عنه صفته نحو قوله تعالى < وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطًا أممًا > (الأعراف 160) ؛ على تقدير ( اثنتي عشرة فرقةً أسباطًا ) .

والتمييز اسم مزال عن أصله؛ أي متحول عنه، فهو في المعنى موصوف بما عمل فيه النصب ومتأدّ عنه، فالأصل في نحو ( عندي رطلٌ زيتًا ) و ( منوان سمنًا ) - على سبيل المثال - هو: ( عندي زيتٌ رطلٌ )

و ( سمن منوان ) ، وكذلك فالأصل في نحو ( اشتعل الرأس شيبًا ) هو ( اشتعل شيب الرأس ) [1] ."وهذه الأصول دليل على توليد جمل جديدة بالتحويل من حالة إلى أخرى" [2]

وإنما يقصد بهذه الإزالة عن الأصل إحداث شيء من المبالغة والتأكيد من جهة وإفادة الاتصال من جهة فإنك إذا قلت مثلًا: ( أعجبتني الحديقة أشجارًا ) نسبت الإعجاب إلى الحديقة بالكامل، ومن ثم خصصته بأشجارها، على حين لو اكتفيت بالبنية العميقة ( أعجبتني أشجار الحديقة ) ؛ لدل ذلك على أن الإعجاب مقتصر على الأشجار دون غيرها.

التمييز سمةً:

للتمييز سمات منها ما يشترك فيها مع باقي المنصوبات أو بعضها، ومنها ما ينفرد بها وهذه السمات تتلخص في كونه:

(1) - ينظر: شرح المفصل الموسوم بالتخمير ص452 - 453.

(2) - الدكتور إبراهيم محمد البب. ملامح التوليد في التراث اللغوي. مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية - سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية - المجلد 27. العدد ( 1 ) ، 2005، ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت