الصفحة 22 من 28

نعم / بئس + الحال + الفاعل.

وأما أن صاحب التمييز، وهو ( الرأس ) ، قد جاء معرفة في المثال الثاني؛ فالرد عليه أن العامل في التمييز هو الذي ينبغي أن يكون نكرة، وهنا صاحب التمييز ليس هو العامل فيه؛ لأن هذا التمييز تمييز نسبة، والعامل النصب في هذا التمييز إنما هو الفعل وما عمل عمله، أو الجملة، وكلاهما عند النحاة مقدر بالنكرة.

التمييز تطبيقًا:

وفيما يأتي مثالان تطبيقيان أحدهما عن تمييز النسبة المنصوب المحول عن فاعل والآخر عن التمييز المجرور بعد العدد.

المثال الأول: < ولملئت منهم رعبًا > ( الكهف 18)

( رعبًا ) تمييز نسبة محول عن فاعل؛ فالأصل في البنية العميقة ( ولملأك رعبهم ) ، ثم حول الفاعل إلى تمييز منصوب والمضاف إليه إلى فاعل، فأصبح التقدير: (ولملؤوك رعبًا) ، ثم بني الفعل الماضي للمجهول وأصبح المفعول به نائب فاعل، وهكذا تحولت البنية إلى الشكل الذي بين أيدينا، وهو ( لمُلئت. ... رعبًا )

المثال الثاني: < فأماته الله مائة عام > ( البقرة 259 )

التمييز المجرور - هنا - هو ( عام ) ، وقد أضيف إليه مميزه ( مئة ) ، وإنما تركت ( مئة ) التنوين، وأضيفت إلى

( عام ) حملًا على العشرة؛ لأن المئة عقد مثلها، ومن ثم كان تنوينها غير لازم على عكس ما هي عليه نون العشرين، وقد جاء التمييز ( عام ) مفردًا بعد ( مئة ) حملًا على تمييز التسعين؛ لأن المئة قد تلتها.

التمييز تجريدًا:

لدى دراسة التّمييز دراسة تجريديّة نصل إلى ما يأتي:

إنّ التّمييز اسم منصوب يرفع الإبهام عن عامله. والعامل في تمييز المفرد هو ذات ظاهرة؛ على حين أنَّ العامل في تمييز النّسبة هو ذات مقدَّرة آتية من النّسبة الّتي يفسّرها التّمييز، وهي ما يمكن أن نسمّيه الشّخصيّة الاعتباريّة للجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت