والمجرور" [1] "
ويأتي تمييز ( كأين ) مفردًا لا جمعًا، ويكون منصوبًا سواءٌ أتصل بها أم لم يتصل نحو قول الشاعر:
اطرد اليأس بالرجا فكأين ... ... آلمًا حمّ يسره بعد عُسر [2]
ونحو < وكأين من آيةٍ > ( يوسف 105 ) .
أما تمييز ( كذا ) ؛ فلا يكون إلا مفردًا منصوبًا، وذلك نحو ( له كذا وكذا درهمًا ) بتكرار ( كذا ) على نحو ما أوردها سيبويه [3] .
ب- تمييز النسبة: القسم الآخر من التمييز هو تمييز النسبة، وله قسمان: قسم محول، وقسم غير محول.
فمن المحول ما كان محولًا عن فاعل مضاف نحو < واشتعل الرأس شيبًا > ( مريم 4 ) فالأصل هنا:
( واشتعل شيب الرأس ) . وعليه فالتمييز في الآية السابقة مفعول في اللفظ فاعل في المعنى. وهناك تمييز شبيه بالتمييز المحول عن فاعل نحو: ( امتلأ الإناء ماءً ) إذ يتم إسناد مطاوع الفعل ( امتلأ ) وهو ( ملأ ) إلى التمييز في تقدير الأصل؛ فكأنك تقول: ( ملأ الماء الإناء ) .
ومن التمييز المحول ما كان محولًا عن مفعول به مضاف نحو < وفجرنا الأرض عيونًا >
(1) - الإمام كمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن أبي سعيد الأنباري. الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين: البصريين والكوفيين، ومعه كتاب الانتصاف من الإنصاف، تأليف محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة التجارية الكبرى - مصر، ط: 4، 1961 م - 1380 هـ، ص 305 - 306.
(2) - شعاع إبراهيم عبد الرحمن المنصور. أبيات النحو في تفسير البحر المحيط، مكتبة دار التراث بمكة المكرمة، العزيزية - مطبعة المدني، ط: 1، 1414 هـ - 1994 م، ص 349.
(3) - ينظر: سيبويه، أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر. الكتاب، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون, عالم الكتب - بيروت - د ت, د ط ج: 2, ص 170- 171. وينظر همع الهوامع ص 274. .. 280.