وعيسى بن عمر الثقفي، وأبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد الفراهيدي، ومن الكوفيين: علي بن حمزة الكسائي، ويحيى بن زياد الفرّاء" [1] ."
القراءات القرآنية:
القراءةُ لغةً: مصدر (قرأ) . وأمَّا القراءات اصطلاحًا، فهي:"علمٌ بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو النّاقلة" [2] . أي: هي علمٌ ثابتٌ بعزو النّاقلة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لا مصدر له سوى النقل. وذهب الدكتور عبد الهادي الفضلي إلى أنَّها:"النّطق بألفاظ القرآن كما نطَقها النّبي، أو كما نُطِقَتْ أمامه فأقرّها" [3] .
أمَّا أبو حيّان الأندلسي، فرأى أنّها:"الوجوه المختلفة التي سمح النّبي - صلى الله عليه وسلم - بقراءة نصّ المصحف بها قصدًا للتّيسير، والتي جاءت وفقًا للهجةٍ من اللهجات العربيّة" [4] .
ومهما يكن الأمر فإنَّ القراءات القرآنية توزّعت بين المقبولة والشاذة، ولكن ماذا عن هذه القراءات، المقبول منها والشاذ ؟ وماذا عن موقف النّحاة منها ؟
آ- القراءات المقبولة:
أخذ علماء القراءات المقبولة بقاعدة مشهورة متفق عليها بينهم، هي:"كلُّ قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت رسم أحد المصاحف، ولو احتمالًا، وصحَّ سندها، فهي القراءة الصحيحة" [5] .
وأطلق سيبويه والأخفش على اختياراتهما القراءات القرآنية: القراءات العامة. وسمَّاها الفرّاء قراءات القرّاء، أمَّا ابن سلاّم فوصفها بالكثرة، وهي وإن تعدَّدت أسماؤها، فمعناها واحد، وهو الصحيح المشهور من القراءات [6] .
(1) مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو د. مهدي المخزومي ص382.
(2) منجد المقرئين لابن الجزري ص3.
(3) القراءات القرآنية تاريخ وتعريف د. عبد الهادي الفضلي ص63.
(4) ارتشاف الضّرب - صفحات المحقق- 1/47.
(5) النشر في القراءات العشر 1/9. (بتصرُّف) .
(6) القراءات الشاذّة وتوجيهها النحوي د. محمود أحمد الصغير ص80 (بتصرُّف) .