ونتيجة البحث لتحديد القراءات المتواترة، توصّل العلماء إلى قراءات ثلاثٍ تمَّ الاعتماد عليها إضافة إلى القراءات السّبع التي أقرها ابنُ مجاهد، فأصبح مجموع المتواترمن القراءات عشرُ قراءات، وهذه القراءات الثّلاث هي قراءات الأئمّة:
-يزيد بن القعقاع المدني (ت130هـ) .
-يعقوب بن إسحاق الحضرمي الكوفي (ت205هـ) .
-خلف بن هشام (ت229هـ) . واتفق العلماء المحقّقون على أنَّ هذه القراءات العشر قراءاتٌ متواترةٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتّى إنّهم أثبتُوا تواترها بذكر طبقات رواتها [1] .
ب ـ القراءات الشاذّة:
عُرِف أصحاب القراءات الشاذة بأنّهم خرجوا من دائرة القرّاء العشرة الذين حدَّدهم ابن الجزري، وانصرفوا إلى القراءة المفردة التي تُعزى إلى بعض الرجال، ومن هؤلاء القرّاء: شُريح ابن يزيد الحضرمي، وطلحة بن سليمان [2] . وأفرد ابن النّديم موضعًا خاصًا لتعداد أسمائهم في كلِّ عصرٍ على حدة، فكان من أهل المدينة: عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة المخزومي، وأبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان [3] ، ومسلم بن جندب [4] .
ومن أهل مكّة: ابن محيصن [5] ، وحميد بن قيس الأعرج. ومن أهل البصرة: عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وعاصم الجحدري، وعيسى بن عمر الثّقفي. ومن أهل الكوفة: طلحة بن مصرِّف، وعيسى بن عُمر الهمداني [6] ، ومن أهل الشّام: أبو البرهسم عوانة بن عثمان الزبيدي [7] ، وخالد بن معدان [8] . ومن أهل اليمن: محمد بن السميفع [9] .
الشذوذ (لغةً واصطلاحًا) :
(1) منجد المقرئين ص 48. والقرآن الكريم والدراسات الأدبية د. نور الدين عتر ص128.
(2) ترجمته في ( غاية النهاية ) 1/341.
(3) ترجمته في تهذيب اللغة ومعرفة القرّاء الكبار 1/97.
(4) غاية النهاية 2/297.
(5) غاية النّهاية 2/167.
(6) معرفة القراء الكبار 1/99.
(7) غاية النهاية 1/604.
(8) تهذيب اللغة 3/118.
(9) الفهرست ص30، 31.