الشذوذ لغةً: ذهب صاحب (تاج اللغة وصحاح العربيّة) إلى أنَّ:"شذَّ عنه يشذُّ شذوذًا: انفرد عن الجمهور، فهو شاذ" [1] . و"شاذ عن القياس: أي ما شذَّ عن الأصول" [2] . و"الشّاذ: ما انفرد عن الجمهور وندر، والشّاذ المتنحي" [3] . و"أشذَّ الشيء: نحَّاه وأقصاه" [4] . ورأى ابن جنّي أنَّ الشّذوذ - كما تصوره المعاجم مجتمعة: هو التفرّق والتفرّد والنّدرة والخروج على القاعدة والقياس والأصول [5] .
والشّذوذ اصطلاحًا: القراءة الشاذّة هي كلّ قراءة خرجت عن مقياس ابن الجزري وأركانه الثّلاثة، وهي ما
"أُطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء أكانت عن السّبعة أم عمَّن هو أكبر منهم" [6] .
مثل ذلك قراءة ابن عباس: { وَكَانَ أما مهُم يَأخُذُ كُلَّ سفينةٍ صَالحةٍ غصبًا } [7] . وهي ممَّا صحَّ نقله عن الآحاد، وصحَّ وجهها العربي، وخالف لفظها خط المصحف [8] . وقراءة ابن السميفع وأبي السمال: { لِتَكُونَ لمن خَلفَكَ آيةً } [9] ، بفتح اللاّم، وهي ممّا نقله غير ثقةٍ، وغالب إسناده ضعيف [10] .
(1) تاج اللغة وصحاح العربية (شذذَ) .
(2) 10) أساس البلاغة لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (شذذ) .
(3) 11) لسان العرب (شذذ) .
(4) 12) تاج العروس (شذذ) .
(5) 13) الخصائص لابن جني 1/96.
(6) 14) النشر في القراءات العشر 1/9.
(7) الكهف 18 / 79. هي في المصحف { وَكانَ وَراءَهُم مَلِكٌ يَأخُذُ كُلّ سَفينةٍ غَصبًا } .
(8) النّشر في القراءات العشر 1/14.
(9) يونس 10 / 92.
(10) النّشر في القراءات العشر 1/16.