الصفحة 36 من 47

ولقد شدّد أبو الفتح على قيمة التلوينات الصوتية وجعلها في مستوى دلالات المقام، فأما إن عريت من الدلالة عليها من اللفظ أو من الحال فإن حذفها لا يجوز، ومن ذلك ما يروى في الحديث (لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد) ، أي لا صلاة كاملة أو فاضلة، ونحو ذلك، وقد خالف في ذلك من لا يعد خلافه خلافًا [1] .

ومهما يكن من أمر فإن التنغيم يعين على تحديد دلالة الجملة وله أثر بارز في كثير من المسائل النّحوية حتى إن أفذاذ النّحو يرون أن اللفظ في حقيقته راجع إلى المعنى آخذ منه بسبب متين، وأن المعنى أشيع من اللفظ وأسير حكمًا [2] .

? حذف المضاف إليه:

لقد أدرج ابن جني الحذف تحت (باب في شجاعة العربية) ، وأكدّ أنّه لابدّ لكلّ حذف من دليل من اللفظ، أو الحال، وإلاّ كان فيه ضرب من تكليف علم الغيب في معرفته [3] .

(1) المصدر السابق، 2/370-382.

(2) المصدر السابق، 1/110-111.

(3) المصدر السابق، 2/360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت