الصفحة 18 من 32

استفهاميّة بقول محذوف - عند الخليل - أو يعربها، فيقول: (أيَّهم أشدُّ) ، ومنصوبة المحلّ الجملة الّتي هي فيها عند يونس، وعلى سبيل تعليق (شيعة) عند الكوفيّين، أي: من كلّ من يتشيّع، أي: ينظر في أيُّهم أشدُّ، ثمّ حذف (في) ، فارتفع على الابتداء، والجملة في موضع نصب على زيادة (مِن) ، و (كلّ شيعة) مفعول لـ (ننزعنَّ) ، و (أيُّهم أشدُّ) جملة مستأنفة عند الأخفش73، أو على أنّها مبنيّة لقطعها عن الإضافة، و (هم) مبتدأ، و (أشدّ) خبره عند ابن الطّراوة74.... وأبو الحسين فيما ذهب إليه اقرب إلى رأي الكوفيّين في إعرابهم لما بعد (أيّ) ...

الممنوع من الصّرف:

ما جاء من الصّفات على وزن ( أَفْعَل ) : ذهب صاحب ( ارتشاف الضّرب ) 75 إلى أنّ الغالب في ( أفْعَل) يُمنَع مع الوصفيّة الأصليّة، وعدم قبول مؤنّثه تاء التّأنيث، نحو: أحْمَر، فإن عَرَضَ فيه الوصفيّه، نحو: مررْتُ برجلٍ أرنب ( أي ذليل ) ، ونسوة اربعٍ، وبرجلٍ أرملٍ76، انصرف.. أمّا ابن الطّراوة77، فزعم أنّ ( أحمر ) منعه

من الصّرف كون التّنوين معدومًا في أصله، إذ كان وصفاُ لاينوّن فرقًا بين ما يعمل من الصّفات، وما لايعمل...

وذهب ــ أيضًا ــ إلى أنّ ( أَدْهم، وأسود، وأخْيَل ) صفات، فمنعها الصّرف، وأنّ ( أَجْدل ) اسم ينصرف،وردّ سيبويه في جعله صفة مع أنّه يمنع ( أفْعَى ) مِن الصّرف، وفي ( التّرشيح ) : قولهم للقيد ( أَََََدْهم ) ، وللحيّة: أسْود

وأَرْقم، الأقيس ألاّ تصرف لأنّها صفات عند ابن النحّاس، وقوله: هذا يؤدّي إلى تَرْك الصّرف لغة فيها، وزعم سيبويه لم تختلف في تَرْك صرفها، لأنّها صفات

هذا وبالنّظر إلى موقف ابن الطّراوة من مسألة ماجاء من الصّفات على وزن ( أفْعَل ) ، وموقف سيبويه منها،

نرى تباينًا في الصّرف ومنعه....

مَنْع تنوين الفعل المُسَمّى به، وما جاءَ جَمْعًا مُتناهيًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت