الصفحة 22 من 32

التّنازع: هو أن يتقدّم معمولًا عاملان أو اكثر من فعل أو شبهه.. وقد اختار الكوفيُّون إعمال السّابق، وأمّا البصريُّون فاختاروا إعمال المجاور... فإذا أعملت الثّاني، فإمّا أن يكونَ الأوّل طالبَ مرفوعٍ، او منصوب، أو مجرور، فإن كان طالبَ منصوب أو مجرور، نحو: ضربتُ وضربني زيد، ومررْتُ، ومرَّ بي زيدٌ،أجاز ذلك بعض النحويّين، ولا يُضمر في الأوّل. ومن النّحويّين108 من يضمر، فيقول: ضربته، وضربني زيد، ومررْتُ به، ومرَّ بي زيد، والإضمار - وإن قبله بعض النّحويّين.. فإنَّ ابن الطّراوة109 لم يجزه في باب ظنَّ.. إذ ليس للمضمر تفسير يعود عليه، فالضّمير متَّصلًا أو منفصلًا عائد على ( قائم ) ، وليس ( إيّاه ) في قولنا: ظننته وظننت زيدًا قائمًا، وظننتني، وظننتُ زيدًا قائمًا إيّاه110.... وهكذا فابن الطّراوة ِ، وإنْ خالف غيره من النّحويّين في رفضه للإضمار في باب ظنَّ، فربّما وافقهم على قبول الإضمار في أفعال أخرى، وهذا مايمكن استنتاجه من خلال تحديده لما لايقبل فيه الإضمار من الأفعال....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت