الاشتغال: ذهب أبو حيّان في باب الاشتغال إلى أنّه قد ينتصب الاسم السّابق المفتقر لما بعده بعامل يفسّره العامل في ضميره ؛ أو ملابسه لفظًا أو معنى.... ويختار النّصب في صور منها: أن يلي الاسم همزة الاستفهام، نحو: أزيدًا ضربته، وأزيدًا أنت ضاربه.... سواء أكان الاستفهام عن الفعل أم عن الاسم، نحو: أزيدًا ضربته، ونحو: أزيدًا ضربته أم عمرًا111... وذهب ابن الطّراوة112 إلى التّفصيل، فقال: إنْ كان الاستفهام عن الفعل اختِيرَ النّصب، وإن كان عن الاسم اختِيرَ الرّفع، وهذا الحكم مختصّ بالهمزة على مذهب سيبويه113 هذا وإن كان يفهم ممّا سبق بأنّ ابن الطّراوة قد عمّم في استعمال الاستفهام مع الفعل أو الاسم، فإنّ صاحب الكتاب قد اقتصر من الاستفهام على الهمزة، ولكنّه رغم ذلك خالف ابن الطّراوة في نصبه للاسم بعد الاستفهام والسّؤال عن الاسم، وتمثّل ذلك ببيت جرير114: ( الوافر )
أثعلبة َالفوارس أم رياحَا عدلْتَ بهم طُهَيّةَ والخشابَا
فسيبويه نصب الاسم بعد همزة الاستفهام، والسّؤال عن الاسم لا الفعل مخالفًا بذلك ما ذهب إليه ابنُ الطّراوة....