الصفحة 24 من 32

التّصغير:تصغير ( ذوائِب ) اسم رجل: ذهب أبو حيّان الأندلسي إلى أنّ تصغير الاسم الّذي يكون فيه همزة تلي أخرى، نحو: ( آدم، وأيَّمة ) ، لم تَرُدّ الألف، ولا الياء إلى أصلهما من الهمز، بل تُقلَب الألف واوًا، وتقرَّ الياء على حالها، تقُول: ( أُوَيدِم، واُييَّمة ) 115 ، وأمّا نحو: ( ذوائب ) اسم رجل، فتَرُدَّ الهمزة، فتقول: (ذُؤَيئِيب) 116... أمّا ابن الطّراوة، فقال بأنّها لاتُرَد، بل تقول: ( ذُوَيئِب) 117. إذ لو كان البدل من حرف ليّن حرفًا صحيحًا لم يُرَد إلى أصله، نحو قائم، تقول: ( قُوَيئِم ) على مذهب سيبويه118. وبخلاف قول سيبويه، قال ابن الطّراوة:... واتفقوا في جمع ( قائمة ) على قوائم بالهمزة119 ممّا سبق نرى بأنّ ابن الطّراوة خرج فيما ذهب إليه في هذه القاعدة الصّرفيّة لاعلى سيبويه فحسب، بل على جمهرة النّحاة أيضًا، ولعلّ رأيه هذا من مجمل الآراء الّتي تفرّد بها عن غيره من النّحاة في قضايا نحويّة وصرفيّة كثيرة....

النّسب إلى ( فعُولة ) : مذهب سيبويه120 في النّسب إلى ( فعولة ) ، كـ ( ركُوبة، وحمُولة ) حذف الواو، فتقول: ( رَكَبِي ) ، إذ قد سمع من كلامهم ( شَنَئِي ) في ( شَنُوءَة ) ، ومذهب الأخفش، والجرمي121، والمبرّد122 النّسب إليه على لفظه، فتقول: ( رَكُوبِيَّ ) ، ومذهب ابن الطّراوة123 أنّك تحذف الواو، وتُقرَّ ما قبلها على ضمّه، فتقول: ( ركُبِِيَّ ) ، بضم الكاف

هذا وإنْ اتّفق ابن الطّراوة مع سيبويه في حذف ( واو ) ( فعُولة ) عند النّسب إليها، فهما مختلفان في حركة عين الاسم بعد التّصغير، فسيبويه ينصبها، أمّا أبو الحسين فيرفعها، وكلاهما يختلف مع ماذهب إليه الأخفش والمبرّد والجرمي في هذه المسألة....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت