فيكرمه الله بكرمات عظيمة كنت سمعه وبصره ويده معناه يوفقه الله في سمعه وبصره ويده ورجله فلا ينطق الا بذكر الله ولا يتحرك الا بامره فان هم بمعصية صرفها الله عنه وان هم بطاعة اعانه الله وان سال الله اعطاه وان استعاذ به اعاذه
2 -ومنها رضا الله عن اهل الايمان (رضي الله عنهم ورضوا عنه) فاكبر مشروع للانسان في هذه الحياة ان الله يرضى عنه يقول الله (رضي الله عنهم و رضوا عنه ذلك لمن خشيء ربه) وهذا الاية جاءت بعد وصف اهل الايمان وجزائهم
3 -ومنها ان لهم الامن التام (الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون) في الدنيا والاخرة فمن وفق للاخلاص التام والهداية وسلم من الشرك فله الامن التام في الدنيا والاخرة
4 -ومنها ثبات قلوب اهل الايمان لان من اعظم المصائب تقلب القلوب عن طاعة الله فتعرف منه وتنكر فعن حذيفة رضي الله عنه كما جاء عند الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، أنه قال:"إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا فلينظر فإن كان رأى حلالًا كان يراه حرامًا فقد أصابته الفتنة، وإن كان يرى حرامًا كان يرى حلالًا فقد أصابته الفتنة) لأن الناس في زمن الفتن يتبعون أهوائهم ولا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيهًا بحال الجاهلية ومن استشرف الفتن استشرفته ومن ابتعد عنها تركته هذه سنة الله في الحياة من ذهب يبحث عنها في المواقع والقنوات والجلسات والاستراحات والمجادلات والاسواق والمناقشات والمخالطات وقع فيها، ومن حفظ دينه وابتعد عنهاوهرب من الفتن ولو في شعف الجبال سلم بإذن الله (إن السعيد لمن جُنِّب الفتن .. قالها ثلاثًا) رواه أبو داوود وهو حديث صحيح."
ودخل أبو مسعود الانصاري على حذيفة رضي الله عنه لكونه الخبير بالفتن فقال يا أبا عبدالله أوصني قال سبحان الله أما أتاك اليقين من ربك قال بلى (يعني كتاب الله فيه الهدى والنور) قال بلى قال حذيفه فإن الضلالة حق الضلالة أن تعرف اليوم ماكنت تنكر بالامس وأن تنكر اليوم ماكنت تعرف بالامس، وإياك والتلون في دين الله فإن دين الله واحد)