عَجِبْتُ من الرّزْقِ المسيءَ إلهُه ... ومن تَرْكِ بعضِ الصالحين فقيرا1
الصورة الثالثة: المصدر المُنَوّن"المجرد من"أل"والإضافة".
هذه الصورة توصف بأنها كثيرة في اللغة أيضا، وإن لم تصل في كثرتها إلى حد المصدر المضاف، كقولك:"من حسْنِ الخُلقِ نطْقٌ صِدقًا وعملٌ معروفًا"، ومن ذلك قول القرآن:
{أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} 2.
اسم المصدر، والمصدر الميمي:
هذان نوعان خاصان من المصادر يؤديان عمل المصدر الأصلي، وكل واحد منهما في حاجة إلى معرفة معناه، وتقديم بعض شواهد له في كلام مفيد.
اسم المصدر:
قال ابن عقيل عنه: المراد باسم المصدر ما ساوى المصدر في الدلالة وخالفه بخلوّه لفظا وتقديرا من بعض ما في فعله ا. هـ.
ومعنى هذه العبارة يتلخص في أمرين:
أ- أن اسم المصدر يدل على ما يدل عليه المصدر وهو"الحدث"وهذا موضع الموافقة بينهما.
ب- سبق أن المصدر الأصلي يشتمل على حروف فعله وأكثر أما اسم المصدر فتقل حروفه عن حروف فعله، وهذا موضع المفارقة بينهما.
1 الشاهد: في"الرزق المسيء إلهه"حيث جاء المصدر مقترنا"بأل""الرزق"ونصب بعده المفعول"المسيء"ثم جاء الفاعل"إلهه".
2 الآيتان 14، 15 سورة البلد.