الصفحة 102 من 115

الفوئد والعبر:

1 -مكانة الجهاد العظيمة في الإسلام، وأن مَن لم يغزُ أو ينو الغزو فمات فإنه يموت على شعبة من النفاق. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر أن الجهاد ذروة سنام الإسلام [1] ، وإذا كانت هذه هي الحال مَن لم يغزُ ولم يحدث نفسه بالغزو، فكيف بحال مَن يصد عن الجهاد في سبيل الله، بالتثبيط عنه، أو بمنع أولاده أو مَن تحت يده من الجهاد، خوفًا عليهم من الموت، أو بغير ذلك؟

2 -بيان نعمة من نعم الله على عباده، حيث جعل من عزم على فعل الخير كمن فعله، فجعل من نوى الغزو كمن غزا، وجعل لمن حرص على الشهادة في سبيل الله أجر من استشهد، وهذا فيه تسلية عظيمة لأولئك الذين يحرصون على المشاركه في الجهاد فيمنعهم آباؤهم أو غيرهم من المشاركة فيه، فيرجى أن يكون لأحدهم مثل أجر من شارك فيه، كما أنه يرجى لأحدهم إذا مات على فراشه مثل أجر الشهيد.

(1) رواه الإمام أحمد 5/ 245، 246 بإسناد لا بأس به في الشواهد، فيه شهر بن حوشب، وهو كثير الأوهام، وبقية رجاله حديثهم لا ينزل درجة الحسن، ورواه الإمام أحمد أيضًا 5/ 234 ورجاله ثقات، عدا أبي بكر بن أبي مريم، فهو ضعيف لاختلاطه، فالحديث بمجموع هذين الطريقتين حسن - إن شاء الله - وقد صححه بمجموعهما الشيخ محمد ناصر الدين في الإرواء (234) ، وللحديث طرق أخرى تنظر في جامع العلوم شرح الحديث (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت