الصفحة 104 من 115

الدرس السادس والعشرون

في ثواب من نوى أي عمل صالح فلم يتمكن من فعله

50 -عن أبي بكر بن عياش - رحمه الله - قال: دخلنا على أبي حصين نعوده [1] ، ومعنا عاصم، فقال أبو حصين لعاصم: تذكر حديثًا حدثناه القاسم بن مخيمرة؟ قال: نعم، إنه حدثنا يومًا عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا اشتكى العبد [2] المسلم قيل للكاتب الذي يكتب عمله: اكتب له مثل عمله إذ كان طليقًا حتى أقبضه أو أطلقه ) ) [3] .

وفي رواية عن خيثمة بن عبدالرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان العبد على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض، قيل للملك الموكل به: أكتب له مثل عمله إذ كان طليقًا حتى أطلقه أو أكفته إليّ [4] ) [5] .

(1) أي وهو مريض.

(2) أي مرض.

(3) رواه الإمام أحمد 2/ 205 عن أسود بن عامر عن أبي بكر بن عياش به، ثم قال: قال أبو بكر: حدثنا به عاصم وأبو حصين جميعًا. وإسناده حسن، أبو بكر بن عياش (( حسن الحديث ) )ومثله عاصم، وقد تابعه أبو حصين.

ورواه أبو نعيم في الحلية 8/ 309 من طرق عن أبي بكر بن عياش عن حصين به مختصرًا.

وقد صحح إسناده الشيخ محمد ناصر الدين في السلسلة الصحيحة 3/ 333، رقم (1232) .

ورواه الإمام أحمد 2/ 159، والحاكم 1/ 348 من طريق علقمة بن مرثد عن القاسم به بنحوه مختصرًا. وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين، عدا القاسم فهو من رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقًا.

وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، قال الشيخ محمد ناصر الدين في الموضغ السابق: (( وهو كما قالا ) ).

(4) أي أنه يكتب له عمله الصالح الذي كان يعمله قبل المرض يكتب له ذلك ما دام مريضًا حتى يشفيه الله ويطلقه من مرضه ذلك، أو يكفنه الله إليه بالموت، وذلك أنه كان ينوي أن يعمل هذا العمل، ولكن منعه المرض من فعله. ينظر الفتح 6/ 136.

(5) رواه عبدالرزاق في باب المرض وما يصيب الرجل 11/ 196، رقم (20308) ، والإمام أحمد 2/ 203، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن خيثمة به.

وإسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيحين، عدا عاصم فهو (( صدوق له أوهام، وحديثه في الصحيحين مقرون ) )كما في التقريب، وقد حسن إسناده المنذري في الترغيب فصل الترغيب في الصبر 4/ 184، والشيخ محمد ناصر الدين في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت