الصفحة 29 من 115

ذلك. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( فوالذي نفسي بيده لو طُوقت ذلك ما بلغت فضل المجاهدين في سبيل الله، أما علمت أن فرس المجاهد لَيستنَ في طوله فيكتب له بذلك حسنات؟ ) ) [1] .

3 -دل الحديث الثاني على أن الله تعالى حرم على النار كل عين سهرت في الجهاد في سبيل الله، وكل عين بكت من خشية الله تعالى، وكل عين تركت النظر المحرم وغضت عنه، خوفًا من الله تعالى ورجاء ثوابه.

فينبغي للمسلم أن يحرص على هذه الأمور، وأن يحذر من النظر إلى ما حرم الله تعالى، وعلى وجه الخصوص ما تساهل فيه كثير من الناس اليوم من نظر الرجال إلى النساء اللاتي لسن من محارمهم، أو إلى صورهن، ومن نظر النساء إلى الرجال الأجانب أو إلى صورهم بشهوة، ومن النظر إلى عورة مَن لا يجوز النظر إلى عورته.

(1) هذا الحديث رواه أيضًا البخاري في الجهاد، باب فضل الجهاد 6/ 4، رقم (2785) بنحوه، إلا أنه جعل قوله: (( إن فرس المجاهد ... ) )من قول أبي هريرة، ورَوى هذا الجزء بنحوه مرفوعًا في باب الخيل ثلاثة 6/ 63، رقم (2860) ضمن حديث طويل.

ورواية ابن عساكر ذكرها الشيخ عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد، شرح كتاب التوحيد، باب إرادة الإنسان بعمله الدنيا، ص 453، وينظر سير أعلام النبلاء 8/ 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت