فهرس الكتاب
الدرس الثامن
في أن من شروط قبول العمل الإخلاص والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم
14 -عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر [1] ، ما له؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم: (( لا شيء له [2] ، فأعادها ثلاث مرار، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا شيء له ) )، ثم قال: (( إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابتُغِيَ به وَجْهُهُ ) ) [3] .
15 -وعن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: قال حذيفة لأبي موسى:
(1) المعنى: يريد أجر الجهاد، ويريد مع ذلك أن يذكر بين الناس أنه غار أو شجاع، ويشتهر بينهم بذلك. ينظر الترغيب 2/ 267، نيل الأوطار 8/ 32.
(2) وذلك لأنه قد أشرك في نيته بالرياء من أول العمل، أما لو طرأ عليه الرياء في أثناء العمل، فإن ما بعد الرياء يبطل ثوابه - وفي هذا تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى -.
(3) رواه النسائي في الجهاد، باب من غزا يلتمس الأجر والذكر 6/ 25 عن عيسى بن هلال، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة. وإسناده حسن، رجاله رجال الصحيح، عدا شيخ النسائي، وهو (( صدوق ) )كما في التقريب. ومعاوية بن عمار (( صدوق، يغلط ) )كما في التقريب، وهو من رجال مسلم.
وقد صحح هذا الحديث الحاكم والعلائي، وحسنه العراقي. ينظر فيض القدير 2/ 275، وقال المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 61، والحافظ في الفتح 6/ 28، والسيوطي في الدر المنثور 4/ 256، والمناوي في التيسير 1/ 265، والشيخ سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد، ص 529، وشيخنا سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز في بعض دروسه: (( إسناده جيد ) ).
ورواه الطبراني في الكبير 8/ 165، رقم (7628) من طريق هو بن عطاء، عن شداد به. وإسناده ضعيف، هو بن عطاء قال فيه ابن حبان في المجروحين 3/ 96: (( منكر الرواية، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير ) ). ا. هـ. مختصرًا.