الصفحة 41 من 115

أرأيت لو أن رجلًا خرج بسيفه يبتغي وجه الله فضرب فقُتل [1] ، كان يدخل الجنة؟ فقال له أبو موسى: نعم، فقال حذيفة: لا، ولكن إذا خرج بسيفه يبتغي به وجه الله ثم أصاب أمر الله [2] ، فقُتل، دخل الجنة [3] .

الفوائد والعبر:

1 -تحريم الرياء في الأعمال الصالحة.

2 -أن التشريك بين الله تعالى وبين أحد من خلقه في النية، وذلك بإرادة وجه الله تعالى مع إرادة مدح الناس أو أن يعظم في أنفسهم مبطل لثواب العمل الذي حصل فيه هذا التشريك.

3 -أن العمل لا يقبل ولا يثاب العبد عليه حتى يتوفر فيه شرطان:

الأول: الإخلاص لله تعالى - كما سبق -.

الثاني: أن يكون العمل موافقًا لما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يكون من البدع المحرمة، ولا يكون محرمًا من وجه آخر.

(1) في سنن سعيد المطبوع: (( فقلت ) )وهو تصحيف، والتصويب من رواية عبدالرزاق.

(2) أي كان قتاله موافقًا لما أمر الله به. أما إذا قاتل من لا يجوز قتالهم فليس في سبيل الله.

(3) رواه سعيد بن منصور في الجهاد، باب ما جاء في الرياء في الجهاد 2/ 211، رقم (2546) عن أبي معاوية، قال: نا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه ... فذكره. وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين.

ورواه عبدالرزاق في الجهاد، باب الشهيد 5/ 267، 268، رقم (9565) بنحوه مطولًا، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة. وإسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين، عدا أبي عبيدة وهو (( مقبول ) )كما في التقريب.

ورواه ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 342، 343 من طريق أشعب بن سوار عن ابن سيرين به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت