الصفحة 63 من 115

الفوائد والعبر:

1 -أن حصلت له فائدة دنيويه بسبب أدائه لعمل صالح أن ذلك لا يبطل أجر عمله، لكن ينقصه.

2 -أن الله يحب من تقرب إليه بفعل الخير، ويرضى عنه، ويعجل له البشرى بذلك بأن يحبه الناس وتنطلق ألسنتهم بالثناء عليه [1] .

(1) قال النووي في شرح مسلم 16/ 189: (( قال العلماء: معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل على رضا الله تعالى عنه، ومحبته له، فيحببه إلى الخلق صلى الله عليه وسلم هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم ) )، وقال الصديقي في دليل الفالحين، باب ما يتوهم أنه رياء ليس هو رياء 4/ 475: (( في هذا الحديث أن من أخلص لله تعالى وقصد التقرب إليه ليس إلا أطلق الله الألسنة بالثناء عليه، فذلك علامة قبوله سبحانه لذلك العمل، وأن العامل من جملة أولياء الله عز وجل ) ).

وقال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم 1/ 83: (( فأما إذا عمل العمل لله خالصًا ثم ألقى الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك ففرح بفضل الله ورحمته، واستبشر بذلك، لم يضره ذلك ) ). وينظر مختصر منهاج القاصدين، القسم الثالث في الرياء، فصل في بيان ما يحبط العمل من الرياء وما لا يحبط، ص 283.

وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في القول المفيد 2/ 228، (( وليس من الرياء أن يفرح الإنسان بعلم الناس بعبادته، لأن هذا إنما طرأ بعد الفراغ من العبادة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت