الصفحة 80 من 115

الدرس العشرون

في وعيد من قصد الدنيا بالعمل الصالح

33 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَن تعلم علمًا يُبتغى به وجه الله [1] ، لا يتعلمه إلا ليُصيب به عرضًا من الدنيا [2] ، لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة ) )يعني [3] ريحها [4] .

(1) وهو العلم الشرعي، وعلوم الآلة، كعلم اللغة العربية. أما غير ذلك من العلوم الأخرى كالطب والهندسة وغيرها، فهي غير داخلة في هذا الوعيد. ينظر شرح رياض الصالحين، باب تحريم الرياء 4/ 372، 373، وشرح السندي لسنن ابن ماجه 1/ 110.

(2) أي متاع من متاع الدنيا الزائل، كالمال ونحوه. ينظر النهاية 3/ 214.

(3) هذا تفسير لـ (( عرف الجنة ) )، وفي رواية الإمام أحمد أنه من قول سريج أحد الرواة، وفي رواية الحاكم أنه من قول فليح.

(4) رواه الإمام أحمد 2/ 338، وابن أبي شيبة في الأدب 8/ 543، رقم (6178) ، والعقيلي في ترجمة فليح 3/ 467، وأبو داود في العلم 3/ 323، رقم (3664) ، وابن ماجة في المقدمة 1/ 92، 93، رقم (252) ، والحاكم في فاتحة كتاب العلم 1/ 85، والخطيب في الفقيه، باب إخلاص النية 2/ 89، وفي اقتضاء العلم العمل، باب ذم طلب العلم للمباهات به، ص 194، رقم (102) ، وفي تاريخ بغداد 5/ 247، و 8/ 78، وأبو يعلى 11/ 260، رقم (6373) ، وابن حبان (الإحسان، كتاب العلم 1/ 279، 280، حديث 78) ، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم، باب ذم الفاجر من العماء 1/ 190 من طرق فن فليح بن سليمان، عن عبد الله بن عبدالرحمن بن معمر، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. وإسناده حسن، إن شاء الله، رجاله ثقات، رجال الصحيحين، عدا فليح، وهو صدوق كثير الخطأ - كما في التقريب - وهو من رجال الصحيحين أيضًا. وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه كذلك الذهبي في الكبائر الكبيرة (35) ، والنووي في رياض الصالحين في تحريم الرياء، والعراقي كما في التخريج أحاديث الإحياء 1/ 178، وصححه الشبخ محمد ناصر الدين في تعليقه على اقتضاء العلم بطرقه وشواهده.

ورواه ابن عبدالبر في الموضع السابق من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي سليمان الخزاعي، عن أبي طوالة، عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة.

ولهذا الحديث شاهد من حديث ابن عمر رواه الترمذي في العلم 5/ 33، رقم (2655) ، وابن ماجه، رقم (258) من طريق علي بن المبارك عن أيوب عن خالد ابن دريك عن ابن عمر. ورجاله ثقات، لكنه منقطع، ابن دريك لم يدرك ابن عمر، وقال الترمذي (( حسن غريب ) ).

وللحديث شواهد أخرى من أحاديث عدة من الصحابة. تنظر في أكثر المراجع السابقة، وتُنظر في المجمع، باب ما جاء في الرياء 10/ 220، وبعضها مذكور في هذه الرسالة.

وبالجملة فهذا الحديث - حديث أبي هريرة - صحيح بطرقه وشواهد السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت