فهرس الكتاب
34 -وفي حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: (( وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا ) ) [1] .
35 -وعن سهل بن الساعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذَّة [2] إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان [3] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما إنه من أهل النار ) )، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه [4] أبدًا، قال: فخرج معه، كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت
(1) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الديات، باب إثم من قتل ذميًا بغير جرم 12/ 259، حديث (6914) .
(2) الشاذة: التي انفردت من الجماعة، ومثلها: الفاذة و أصله في الغنم، ثم نقل إلى كل من فارق جماعة وانفرد عنها، ومعناه أنه لا يدع أحدًا على طريق المبالغة، يقال: فلان لا يدع شاذة ولا فاذة، إذا كان شجاعًا لا يلقاه أحد إلا قتله. ينظر شرح النووي لصحيح مسلم 2/ 123، الفتح 7/ 472، جامع الأصول 10/ 221.
(3) معناه: أن هذا الرجل - قيل: اسمه: قُزمان - قد فعل في قتال الكفار فعلًا ظهر أثره، وقام فيه مقامًا لم يقمه غيره ولا كفى فيه كفايته. تنظر المراجع السابقة، ولسان العرب 1/ 47.
(4) أي أنا أصحبه في خفية، وألازمه لأنظر السبب الذي به يصير من أهل النار، فإن فعله في الظاهر جميل، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار، فلابد له من سبب عجيب. ينظر شرح النووي لصحيح مسلم 2/ 123.