فهرس الكتاب
42 -وعن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (( كيف أنتم إذا لبستكم فتنة [1] يربو [2] فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ويتخذها الناس سنة [3] ، فإن غير منها شيء قيل: غيرت السنة. قالوا: متى يكون ذلك يا أبا عبدالرحمن، قال: إذا كثرت قراؤكم [4] وقلت أمناؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت فقهاؤكم [5] ، والتمست الدنيا بعمل الآخرة [6] ) [7] .
(1) أي خالطتكم. ينظر لسان العرب 6/ 203.
(2) أي يكبر، لطول مكث هذه الفتنة في الناس.
(3) أي يسيرون عليها ويستحسنونها، ويعتبرونها الطريقة المثلى التي ينبغي السير عليها.
(4) المعنى: كثر الذين يقرأون، وليس لديهم علم.
(5) أي علماؤكم.
(6) المعنى عملت الطاعات كالصلاة والصدقة وغيرهما من أجل مصالح دنيوية، كالمال وغيره.
(7) رواه ابن أبي شيبة في الفتن 15/ 24، رقم (19003) عن أبي معاوية، والدارمي في باب تغير الزمان 1/ 75، رقم (185) عن يعلى، والحاكم في الفتن 4/ 514، 515 من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن الأعمش عن أبي وائل. وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين. وصححه الذهبي في التلخيص على شرط الشيخين. وصحح إسناده كذلك الشيخ محمد ناصر الدين في صحيح الترغيب، ص 48.
ورواه الدارمي في الموضع السابق، رقم (186) ، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة: ما روي في الحث على التمسك بالكتاب والسنة 1/ 91، 92، رقم (123) ، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم، باب ذم الفاجر من العلماء 1/ 188 من طريق علقمة عن ابن مسعود. وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.
ورواه عبدالرزاق في باب الفتن 11/ 359، 360 عن معمر، عن قتادة عن ابن مسعود. وقتادة لم يدرك ابن مسعود.
ثم أخرج عبدالرزاق بعد عن علي - رضي الله عنه - نحوه مختصرًا، عن معمر عن أبان عن سليم بن قيس الحنظلي عن علي. وأبان الأقرب أن ابن أبي عياش، وهو (( متروك ) )كما في التقريب، وشيخه لم أجد من وثقه. وقد ذكره الشيخ محمد نا صر الدين في صحيح الترغيب، 48.
وهذا الأثر له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يقال بالرأي.