الصفحة 141 من 259

الدرس الثامن والثلاثون

أخبار إسلام خزاعة

63 -عن زكريا بن أبي زائدة، قال: كنت مع أبي إسحاق فيما بين مكة والمدينة، فسايرنا رجل من خزاعة، فقال له أبو إسحاق: كيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لقد رعدت هذه السحابة بنصر بني كعب؟ ) )فقال له الخزاعي: (( لقد وصلت بنصر بني كعب ) )ثم أخرج إلينا رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة، وكتبتها يومئذ، وكان فيها: (( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بديل ويسر وسروات بني عمرو [1] . فأني أحمد اليكم الله الذي لا إله إلا هو. اما بعد ذلكم، فاني لم آثر بإلِّكم [2] ، ولم أضَعِ نصحتكم. وإنكم من اكرم أهل تهامة عليّ، واقربه رحما، انتم ومن تبعكم من المطيبين، وإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي ولمن كان بأرضه غير ساكن مكة إلا حاجا أو معتمرا [3] وإني إن سألت فإنكم غير خائفين من قبلي ولا مخوَّفين. أما بعد فقد أسلم علقمة ابن علاثه، وابنا هوذة، وهاجرا وبايعا على من اتبعهما وأخذا لمن اتبعهما مثل ما أخذا لأنفسهما. وان بعضنا من بعض في الحل والحرم. وأني ما كذبتكم، وليُحَيِّكُم ربكم ) ) [4] .

(1) السروات: الأشراف.

(2) الإلُّ: قيل هو القرابة، وقيل: غير ذلك. ينظر تفسير الآية (8) من التوبة في تفسيري ابن جرير وابن كثير. وكانت أم بني عبد مناف من خزاعة. ينظر الروض الأنف 4/ 146.

(3) أي من أسلم في مكانه قبل فتح مكة لا هجرة عليه وله ماللمها جرين من الحقوق، إلا من أسلم بمكة فتجب عليه الهجرة، لأنها في هذا الوقت بلد كفر يحارب أهلها الإسلام، فمن أسلم بها ولم يهاجر فليس له ماللمها جرين من الحقوق.

(4) رواه ابن أبي شيبة في المغازي (371) ، وابن سعد 1/ 272، وابن أبي عاصم كما في الإصابة في ترجمة بديل، وأبو عبيد في الأموال (515، 516) ، ومن طريق ابن زنجويه (747، 748) ، والطبراني في الكبير (1187، 1188) من طرق كثيرة في كل منها ضعف، فالحديث حسن لغيره بمجموع هذه الطرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت