الصفحة 149 من 259

عن معصيته، ليفوز بسعادة الدنيا والآخرة.

2 -في هذه القصة ذكر لشهادة بعض اليهود بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام حيث بشر به أنبياء بني إسرائيل (اليهود) وأخبروا بصفاته وبزمن بعثته وبمكان هجرته صلى الله عليه وسلم ونقل ذلك عنهم علماء اليهود، وكانوا قبل بعثته صلى الله عليه وسلم بيسير يخبرون بقرب مبعثه كما في هذه القصة وغيرها، وكانوا يستفتحون على المشركين من عباد الأصنام فيقولون: إنه قد قرب مبعث نبي وسنتبعه وسننتصر عليكم.

وكانوا يظنون أن هذا النبي منهم، فلما بعث صلى الله عليه وسلم وكان من العرب حملهم الحسد واحتقار العرب على أن كذبوه وجحدوا نبوته وعادوه وحاربوه مع علمهم بأنه نبي حقًا، وهذا ما أخبر الله تعالى عنهم به في كتابه، قال الله تعالى: {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين} [البقرة: 89] .

وهذا كله يدل على خبث اليهود، فهم معهم علم ولكن لم يعملوا به، ولم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بغيا وحسدًا، ولهذا فهم مغضوب عليهم، أما النصارى فهم ضالون، لأنه ليس عندهم علم، ولذلك فإن المسلم يدعو الله في صلاته في كل يوم سبع عشرة مرة على الأقل عند قراءته للفاتحة أن يجنبه طريق المغضوب عليهم وطريق الضالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت