لعمرك أني يوم أحمل راية صلى الله عليه وسلم لتغلب خيل اللات خيل محمد [1]
لكالمدلج الحيران أظلم ليله صلى الله عليه وسلم فهذا أوَاني حين أُهُدَى وأهْتَدي [2]
هداني هاد غير نفسي ودلني صلى الله عليه وسلم إلى الله من طردت كل مطرد [3]
أصد وأنأى جاهدا عن محمد صلى الله عليه وسلم وأدعى وإن لم أنتسب من محمد [4]
هم ما هم من لم يقل بهواهم صلى الله عليه وسلم وإن كان ذا رأي يلم ويفند [5]
أريد لأرضيهم ولست بلائط صلى الله عليه وسلم مع القوم ما لم أهد في كل مقعد [6]
فقل لثقيف لا أريد قتالكم صلى الله عليه وسلم وقل لثقيف تلك: غيري وأوعدي [7]
فما كنت في الجيش الذي نال عامرًا صلى الله عليه وسلم ولا كان عن جري لساني ولا يدي [8]
قبائل جاءت من بلاد بعيدة صلى الله عليه وسلم نزاع جاءت من سهام وسردد [9]
قال: فلما أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من طردت كل مطرد ) )ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: (( أنت طردتني كل مطرد ) ) [10] .
(1) احمل راية: كني بذلك عن شهوده الحرب ودعوته إليهما، وأراد بخيل اللات: جيش الكفر والشرك، وخيل محمد: اراد بها جيش المسلمين.
(2) المدلج: الذي يسير ليلا.
(3) مطرد: مصدر بمعنى الطرد.
(4) أصد: أمنع الناس عن الدخول في الإيمان، وأنأى: أبعد بنفسي عنه، وجاهدا: مجتهدا.
(5) يفند: ينسب إلى الفند، وهو الكذب، أو يلام.
(6) لانط: ملصق.
(7) أوعدي: هددي.
(8) أي جراء لساني ويدي، وفعلهما.
(9) سهام وسردد: موضعان أو واديان في اليمن.
(10) رواه الطبراني (7264) ، والحاكم 3/ 43، 44، والبيهقي في الدلائل 5/ 27، 28 وسنده حسن. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ينظر في شرح روايات هذا الحديث وتصحيح بعض ألفاظه: شرح ألفاظه: شرح السيرة لأبي ذر ص368، الروض الأنف 4/ 155، شرح المواهب 2/ 301، 302، تاريخ الإسلام (المغازي ص536) .