[الأنعام: 44] [1] .
ولا شك أن من كانت هذه حاله واستمر على كفره أو نفاقه وضلاله وفسوقه وعلى عدائه لدين الله تعالى حتى يأتيه الموت على ذلك لاشك أنه قليل التفكير، سفيه الرأي، ضعيف العقل، تلاعب به عدوه الشيطان واستولى عليه، فأمره بما فيه هلاكه وشقاؤه في الدنيا والآخرة، فأطاعه وهو يظن أنه يحسن صنعا وأنه أفضل وأعلى ممن أطاع الله تعالى وفاز برضوانه وجنته، ولا شك أن من كان على تلك الحال ينطبق عليه قول ربنا جل وعلا: {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا} [الفرقان: 44] .
(1) رواه الإمام أحمد (17311) ، وابن جرير في تفسيره (13240، 13241) وغيرهما، وسنده حسن، وقد صححه غير واحد، ينظر السلسلة الصحيحة (413) .