الدرس السابع والأربعون
أخبار إسلام أهل مكة يوم الفتح وإسلام مؤذنهم
76 -عن الأسود بن خلف - رضي الله عنه - أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس يوم الفتح، قال فجلس عند قرن مسفلة [1] ، فجاء الناس: الصغار والكبار والنساء، فبايعوه على الإسلام والشهادة [2] .
77 -وعن مجاشع بن مسعود السلمي - رضي الله عنه - قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأخي أبي معبد بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، فقال صلى الله عليه وسلم: (( ذهب أهل الهجرة بما فيها ) )، فقلت: على أي شيء تبايعه؟، قال: (( أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد ) )رواه البخاري ومسلم [3] .
78 -وعن أبي محذورة رضي الله عنه قال: خرجت في نفر، فكنا ببعض طريق حنين، فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون، فصرخنا نحكيه، ونستهزئ به، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ ) )فأشار القوم كلهم إليَّ وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، فقال: (( قم فأذن بالصلاة ) )فقمت ولا شيء أكره إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فألقى إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو نفسه، فقال: (( قل: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ) )ثم قال
(1) قيل: هي مكان بأعلى مكة، قرب شعب ابن عامر. ينظر أخبار مكة للفاكهي (7642) ، وفي القاموس (مادة: سفل) : (( المسفلة محلة بأسفل مكة ) ).
(2) رواه عبدالرزاق (9820) ، وأحمد (15431) وغيرهما وسنده محتمل للتحسين.
(3) صحيح البخاري (4305) ، وصحيح مسلم (1863) .