الصفحة 176 من 259

امنن على بيضة [1] قد عاقها قدر صلى الله عليه وسلم ممزق شملها في دهرها غير [2]

أبقت لها الحرب هتافًا على حزن [3] صلى الله عليه وسلم على قلوبهم الغماء والغمر [4]

إن لم تداركهم نعماء تنشرها صلى الله عليه وسلم يا أرجح الناس حلمًا حين يختبر

امنن على نسوة قد كنت ترضعها صلى الله عليه وسلم إذ فوك يملؤها من مخضها الدرر [5]

لا تجعلنا كمن شالت نعامته صلى الله عليه وسلم واستبق منا فإنا معشر زهر [6]

إنا لنشكر آلاء وإن كفرت صلى الله عليه وسلم وعندنا بعد هذا اليوم مدخر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم، أم أموالكم؟ ) )فقالوا: يا رسول الله ! خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا. فسأعينكم عند ذلك وأسأل لكم ) )فلما صلى رسول الله بالناس الظهر، قاموا، فقالوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ) ).

فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

فقال الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

(1) البيضة: الأهل والعشيرة.

(2) أي قد تغيرت حالها، فتحولت من صلاح إلى فساد.

(3) أي أنه بسبب ما قتل من هوازن وما سبي من أولادهم ونسائهم وما أخذ من أموالهم أصبح من بقي منهم حزينًا حتى أصبح صوت أحدهم حين ينادي أو يتكلم مشتملًا على الحزن.

(4) الغماء: الحزن. والغمر: الغل والحقد.

(5) المخض: اللبن الخالص. والدرر: كثرة اللبن وسيلانه. ومراده رضاعته صلى الله عليه وسلم من نساء بني سعد في طفولته.

(6) شالت نعامته: أي ارتفعت رجله، والمراد: هلك. والزهر: جمع أزهر، وهو الأبيض من الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت