الصفحة 183 من 259

بأمر دينه. وذلك لأن دين العبد هو سبب لرحمة الله ولسعادة العبد في الدنيا والآخرة إذا أحسن في ذلك، أما أمر الدنيا فإنه لا يتعلق إلا بهذه الدنيا الفانية، وأيضًا فإن من اهتم بأمر دينه وآخرته كفاه الله أمر دنياه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره [1] ، وجعل فقره بين عينيه [2] ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره [3] ، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة [4] ) [5] .

2 -أنه يجب على ولي أمر المسلمين أن يولي عليهم في جميع شؤونهم خيارهم، ولهذا ولى النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص أميرًا على ثقيف وعلى أهل الطائف، لأنه رأى أنه أفضلهم.

3 -أنه ينبغي لإمام القوم في الصلاة أن يراعي الضعفة من المصلين، ككبار السن والمرضى ونحوهم، فإذا كان يصلي خلفه أحد منهم فينبغي له أن يخفف الصلاة بما يناسب حالهم، بمالا يترتب عليه ترك شيء من الأمور المطلوبة في الصلاة.

4 -أنه يشرع لمن أصابه مرض أو غيره مما يؤذي العبد أن يلجأ إلى الله تعالى، فيدعوه ويستعيذ به.

5 -استحباب رقية الإنسان لنفسه.

(1) وفي رواية: (( فرق الله عليه شمله ) )والمراد بالشمل: الحال والصناعة والمعاش وما هو مهتم به، فيشق عليه ليعظم تعبه.

(2) أي جعله يخاف الفقر ولو كان عنده أموال عظيمة.

(3) وفي رواية (( جمع الله له شمله ) ).

(4) أي مقهورة.

(5) رواه الإمام أحمد 5/ 183، وابن ماجه (4105) ، وابن حبان (موارد: 72، 73) بإسناد صحيح. وقد توسعت في تخريجه في رسالة النية، تحت رقم (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت