الصفحة 28 من 259

8 -وهذا صهره وابن عمه سعيد بن زيد رضي الله عنه يحكي بعض أذاه له ولأخته فاطمة بنت الخطاب، فيقول: لو رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته، وما أسلم. رواه البخاري [1] .

ولشدة عداء عمر رضي الله عنه للإسلام وأهله وأذاه لهم كان المسلمون يستبعدون إسلامه:

9 -فعن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أمه ليلى قالت: كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض الحبشة، أتى عمر بن الخطاب، وأنا على بعيري، وأنا أريد أن أتوجه، فقال: أين يا أم عبد الله؟ فقلت: آذيتمونا في ديننا، فنذهب في أرض الله حيث لا نؤذى، فقال: صحبكم الله، ثم ذهب، فجاء زوجي عامر بن ربيعة فأخبرته بما رأيت من رقة عمر، فقال: ترجين أن يسلم؟ و الله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب [2] .

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لعمر بن الخطاب:

10 -فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم أعز الإسلام بأحبّ هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر

(1) صحيح البخاري: مناقب الأنصار (3862، 3867) .

(2) رواه ابن إسحاق: إسلام عمر ص 160، من طريقه ابن هشام 2/ 342، والطبراني 25/ 29 ورجاله حديثهم لا ينزل عن درجة الحسن، عدا عبدالعزيز بن عبد الله بن عامر، فلم يوثقه سوى ابن حبان، وينظر لسان الميزان، وتعجيل المنفعة. وقد صحح هذا الأثر الهيثمي في المجمع 6/ 24، وحسنه الدكتور وصي الله في تعليقه على فضائل الصحابة 1/ 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت