3 -في هذا الحديث معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم.
4 -أن القرآن هو أطيب الكلام وأحسن الحديث، وقد شهد بذلك الكفار فضلًا عن المسلمين، وقد روى البيهقي أن الوليد بن المغيرة سمع القرآن فكأنه رق له، فأنكر عليه قومه من المشركين، فقال لهم: (( و الله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه ولا بقصيدته مني، ولا بأشعار الجن مني، و الله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، و الله إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة [1] ، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو، وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته ) ) [2] .
5 -أهمية الحفظ للقرآن وغيره من النصوص المهمة كالسنة والمتون العلمية، فحفظ العلم سبب للعمل به، وسبب لاستحضار النص عند التعليم والدعوة والتوجيه.
6 -أهمية أخذ العلم عن أهله، وقراءة القرآن على من هو متقن لقراءته، ليسلم المتعلم من الخطأ والزلل، ولهذا قال بعض أهل العلم: (( لا تأخذ العلم عن صحفي ولا عن مصحفي ) )، وقال غيره: (( من كان معلمه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه ) ).
7 -فضل ابن مسعود - رضي الله عنه - وسعة علمه، وقد روى البخاري عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: (( و الله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيمن أنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه ) ) [3] ، ورواه مسلم من طريق شقيق بن سلمة بنحوه، ثم قال شقيق: فجلست في حلق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما سمعت أحدًا يرد ذلك عليه ولا يعيبه [4] .
(1) الطلاوة: الحسن والبهجة والرونق، كما في اللسان (مادة: طلي) .
(2) رواه البيهقي في شعب الإيمان (134) وإسناده محتمل للتحسين، وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء 1/ 323: (( إسناده جيد ) ).
(3) صحيح البخاري (5002) .
(4) صحيح مسلم (2462) ، وأخرج هذه الرواية البخاري أيضًا (5000) أخصر من رواية مسلم.