الصفحة 59 من 259

وقد روى البيهقي أن الوليد بن المغيرة سمع من النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية فكأنه رق لقراءة القرآن لما سمعها فانكر عليه قومه فقال لهم: (( و الله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه ولا بقصيدته مني، ولا بأشعار الجن مني، و الله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، و الله إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو، وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته ) ) [1] .

وروى البخاري في الأدب المفرد عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: (( ما في القرآن آية أجمع لحلال وحرام وأمر ونهي من هذه الآية ) ) [2] .

(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان (134) وإسناده محتمل للتحسين. وقال العراقي في تخريج الإحياء 1/ 323: (( إسناده جيد ) ).

(2) الأدب المفرد، باب الظلم (489) ، وينظر الدريويش، أحمد يوسف: أحكام السوق في الاسلام المنثور 5/ 158 - 163، وما نقله في فضل الله الصمد 2/ 340، 341، عن الحافظ ابن القيم في بيان ما اشتملت عليه هذه الآية من ضروب المحاسن والقضايا والأوامر والنواهي والمواعظ والوصايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت