الصفحة 60 من 259

الدرس الثاني عشر

أخبار إسلام حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم

وركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف

27 -عن يعقوب بن عتبة - رحمه الله - أن أبا جهل اعترض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفا، فآذاه، وكان حمزة رضي الله عنه صاحب قنص وصيد، وكان يومئذ في قنصه، فلما رجع قالت له امرأته - وكانت قد رأت ما صنع أبو جهل لرسول الله صلى الله عليه وسلم -: يا أبا عمارة لو رأيت ما صنع - تعني أبا جهل - بابن أخيك؟ فغضب حمزة، ومضى كما هو قبل أن يدخل بيته، وهو معلق قوسه في عنقه، حتى دخل المسجد، فوجد أبا جهل في مجلس من مجالس قريش، فلم يكلمه حتى علا رأسه بقوسه، فشجه، فقام رجل من قريش إلى حمزة يمسكونه عنه، فقال حمزة: ديني دين محمد، أشهد أنه رسول الله ، فو الله لا أنثني عن ذلك، فامنعوني عن ذلك إن كنتم صادقين. فلما أسلم حمزة عزّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، وثبت لهم بعض أمرهم، وهابته قريش، وعلموا أن حمزة - رضي الله عنه - سيمنعه [1] .

28 -وعن سعيد بن جبير - رحمه الله - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبطحاء فأتى عليه يزيد بن ركانه أو ركانه بن يزيد ومعه أعنز له، فقال له: يا محمد هل لك أن تصارعني؟ فقال: (( ما تسبقني؟ ) ) [2] قال شاة

(1) رواه الطبراني (2925، 2926) من مرسل يعقوب بن عتبة، ومن مرسل محمد بن كعب، ورجال إسناديهما حديثهم لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله ، ورواه الحاكم 3/ 192 بإسناد حسن عن ابن إسحاق، قال: حدثني رجل من أسلم - وكان واعية - صلى الله عليه وسلم فذكره، فالحديث بمجموع هذه المراسيل يقرب من الحسن. وقال الهيثمي 9/ 267 عن الأول: (( رجاله ثقات ) )، وقال عن الثاني: (( رجاله رجال الصحيح ) )، والرواية الثالثة أخرجها ابن هشام 1/ 291، 292 أيضًا.

(2) أي ما الذي تعطيني إن أنا صرعتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت