الصفحة 62 من 259

في قصره، وجعل قتله على يديه.

3 -أن العبد قد يدخل في دين الله أو يعمل العمل الصالح من غير إخلاص، بل لأمر دنيوي كحمية أو مصلحة مالية أو نحوهما فما يلبث أن يقوى إيمانه ويخلص في أعماله ÷ تعالى، كما هي حال حمزة - رضي الله عنه -.

4 -في قصة ركانة - فيما يظهر - دليل من دلائل النبوة، ولهذا كان سبب إسلامه - رضي الله عنه - ما تيقن به من أن سبب صرع النبي صلى الله عليه وسلم له في كل مرة هو تأييد الله وعونه لنبيه عليه الصلاة والسلام.

5 -جواز المصارعة التي لا ضرر فيها على المتصارعَيْن، أما المصارعة التي فيها ضرر على أحدهما كما يحصل في المصارعات والملاكمات في العصر الحاضر فهي محرمة، لحديث: (( لا ضرر، ولا ضرار ) ) [1] ، ومثل المصارعة بقية الألعاب الأخرى، فما كان منها لا ضرر فيه وليس فيه محظور شرعي آخر فهو جائز، وما كان بخلافه فهو محرم.

6 -جواز أخذ المال من قبل الغالب في المصارعة ونحوها إذا تبرع به أحد المتصارعين، ومثله إذا دفعه طرف ثالث، أما إذا كان هذا المال يدفعه المغلوب منهما فقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه من القمار المحرم [2] .

(1) رواه الإمام مالك 2/ 745، والإمام أحمد (2865) ، وابن ماجه (2340) ، والدارقطني 4/ 228 وغيرهم من طرق يشد بعضها بعضًا، فهو حسن بمجموع طرقه، وقد توسعت في تخريجه في رسالة: (( الأجل في القرض ) )ص 91، 92.

(2) ينظر في مسائل المصارعات ونحوها: (( الفروسية ) )لابن القيم وتعليق محققه عليه، و (( المسابقات ) )للدكتور سعد الشثري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت