به [1] [2] .
الفوائد والعبر:
1 -أنه ينبغي للمسلم أن يتذكر دائمًا نعمة الله عليه بهدايته إياه إلى الإسلام، أن يشكر الله تعالى على ذلك بقلبه ولسانه وجوارحه.
2 -أن العداوة والبغضاء لا تمنع المسلم من أن يعترف بما وعدوه من علم أو فضل.
3 -أن اليهود مغضوب عليهم، لأن معهم علم لم يعملوا به، ولهذا قال الله عنهم في الآية السابقة: {فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به} ، وهذا يدل على خبث اليهود وقسوة قلوبهم، بل يدل على سفههم وقلة عقولهم، إذ كيف يعلم أحدهم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه إن مات غير مؤمن به كان من حطب جهنم خالدًا فيها، ومع ذلك بصر على الكفر به ويبقى على دين اليهود المحرف المنسوخ.
4 -أنه يجب على المسلم أن يحذر مما وقع فيه اليهود من عدم العمل بما علموا من الحق، وأن يحذر من الوقوع فيما وقع فيه بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام من التشبه بهم في ذلك كبعض المتصوفة الذين يتعلمون العلم للبركة فقط كما يقولون.
5 -من أساليب الدعوة تذكير المدعو بما يؤمن به ويعتقده ويقتنع به من الحق لعل ذلك يكون سببًا في قبوله للدخول في الإسلام أو التزامه بجميع أحكامه إن كان من المسلمين.
(1) في الرواية الأخرى: قال سلمة بن سلامة: فقضى الله أن جاء بالنبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فقلت: هذا النبي قد جاء، فقال اليهودي: أما و الله إنه لأنه - أي أن هذا هو النبي الذي أخبرتكم عنه - قال سلمة: فقلت: ما لك عن الإسلام؟ فقال: و الله لا أدع اليهودية. ينظر المجمع 8/ 230، وعزاها للطبراني، ويقارن بلوغ الأماني 21/ 18.
(2) رواه إسحاق في السيرة قصة الأحبار، ص 63، 64، رقم (64) ، ومن طريقة الإمام أحمد 3/ 467 بإسناد حسن.