فهرس الكتاب
وعن جابر-رضي الله عنه-قال: (كنا عند النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهبّت ريح خبيثة منتنة، فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:"أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين") [1] .
وفي رواية عنه أيضًا بلفظ: (هاجت ريح منتنة على عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"إن ناسًا من المنافقين اغتابوا أناسًا من المسلمين، فبُعثت هذه الريح لذلك") [2] .
قيل لبعضهم:(س: ما الحكمة في أن ريح الغيبة ونتنها كانت تتبين على عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولا تتبين في يومنا هذا؟
ج: قال: لأن الغيبة كثرت في يومنا، فامتلأت الأنوف منها، فلم تتبين الرائحة، وهي النتن، ويكون مثال هذا، مثال رجل دخل دار الدباغين، لا يقدر على القرار فيها من شدة الرائحة، لأنه قد امتلأت أنوفهم منها، كذلك أمر الغيبة في يومنا هذا) [3] .
(1) -أخرجه أحمد (3/ 351) ، والبخاري في: (الأدب المفرد) (رقم:732) بتحقيق: عادل سعد (ص:166/رقم:751/ 752) ، وابن حبان في: (الثقات) (2/ 72) ، وقال الهيثمي في: (المجمع) (8/ 19) : (رواته ثقات) .
وحسنه الحافظ ابن حجر في: (الفتح) (10/ 470) ، والألباني في: (صحيح الأدب المفرد) ، و (غاية المرام) (رقم:429) ، وذكره ابن كثير في: (تفسيره) (4،217) ، والسيوطي في: (الدر المنثور) (7/ 574) ، كما في: (حرمة أهل العلم) (ص:19) .
(2) -أخرجه أبو نعيم في: (الحلية) (8/ 121) ، والبخاري في: (الأدب المفرد) (ص:166/رقم:753) ، قال المحدث الألباني: (إسناده جيد على شرط الصحيح) . انظر: (حرمة أهل العلم) (ص:19) .
(3) -انظر: (تنبيه الغافلين) (1/ 175) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:19) .