الصفحة 52 من 100

صبرُ الفتى على مصيبته إذا * نزلتْ أشدُّ مصيبةً للشامتِ [1]

ومن ذلك قول الإمام محمد بن علي الشوكاني-أيضًا-رحمه الله تعالى-:

إذا ما الله قدّر نشرَ فضيلة * لأِنسانٍ يُتاحُ له حسودُ

ومَن كثرتْ فضائله يُعادى * ويكثرُ في مناقبه الجحودُ

إذا ما غاب يَلمِزه أُناسٌ * وهم عند الحضور له سجودُ

وما بنقيصةٍ عابوه إلا * وكان لما يُعابُ به ردودُ

وليس يَضرُّ نبحُ الكلب بدرًا * وليس يخافُ من حُمْرٍ أُسودُ

وما الشُّمُّ الشوامخُ عند ريحٍ * تمرُّ على جوانبها تميدُ

ولا البحرُ الخِضَمّ يُعابُ يومًا * إذا بالتْ بساحته القُرودُ [2]

وأوصي إخواني المظلومين بقول الشوكاني:

(فإذا تكالبت الهموم، واعتصرت الإنسانَ الغموم، فعليه أن ينأى عن الأحزان، ويتجاوز ما هو فيه من الكروب القاسية، ويتوجه إلى خالقه القدير يسأله المعونة والنصرة والتأييد والتوفيق. يقول:

دع الهمَّ دعِ الغمّ * دعِ الحُزنَ دعِ الكَربا

وسَلْ في دفع ما تخشا * هُ من هذا وذا الرَّبَّا

فمن يسأله قد كانت * له النُّصرةُ والعُقبى) [3] .

وقال أيضًا:

يا ربِّ زدني نِعَما * واصرِفْ عني النِّقَمَا [4]

(1) -انظر: (الديوان) (193) ، و (أدب الطلب ومنتهى الأرب) (ص:33) كلاهما للشوكاني.

(2) -انظر: (الديوان) (117) ، و (أدب الطلب ومنتهى الأرب) (ص:34) كلاهما للشوكاني.

(3) -انظر: (الديوان) (87) ، و (أدب الطلب ومنتهى الأرب) (ص:39) كلاهما للشوكاني.

(4) -ليته قال الإمام الشوكاني:

ربِّ زدني نِعَما * واصرفْ بعفوٍ نِقَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت