فهرس الكتاب
صبرُ الفتى على مصيبته إذا * نزلتْ أشدُّ مصيبةً للشامتِ [1]
ومن ذلك قول الإمام محمد بن علي الشوكاني-أيضًا-رحمه الله تعالى-:
إذا ما الله قدّر نشرَ فضيلة * لأِنسانٍ يُتاحُ له حسودُ
ومَن كثرتْ فضائله يُعادى * ويكثرُ في مناقبه الجحودُ
إذا ما غاب يَلمِزه أُناسٌ * وهم عند الحضور له سجودُ
وما بنقيصةٍ عابوه إلا * وكان لما يُعابُ به ردودُ
وليس يَضرُّ نبحُ الكلب بدرًا * وليس يخافُ من حُمْرٍ أُسودُ
وما الشُّمُّ الشوامخُ عند ريحٍ * تمرُّ على جوانبها تميدُ
ولا البحرُ الخِضَمّ يُعابُ يومًا * إذا بالتْ بساحته القُرودُ [2]
وأوصي إخواني المظلومين بقول الشوكاني:
(فإذا تكالبت الهموم، واعتصرت الإنسانَ الغموم، فعليه أن ينأى عن الأحزان، ويتجاوز ما هو فيه من الكروب القاسية، ويتوجه إلى خالقه القدير يسأله المعونة والنصرة والتأييد والتوفيق. يقول:
دع الهمَّ دعِ الغمّ * دعِ الحُزنَ دعِ الكَربا
وسَلْ في دفع ما تخشا * هُ من هذا وذا الرَّبَّا
فمن يسأله قد كانت * له النُّصرةُ والعُقبى) [3] .
وقال أيضًا:
يا ربِّ زدني نِعَما * واصرِفْ عني النِّقَمَا [4]
(1) -انظر: (الديوان) (193) ، و (أدب الطلب ومنتهى الأرب) (ص:33) كلاهما للشوكاني.
(2) -انظر: (الديوان) (117) ، و (أدب الطلب ومنتهى الأرب) (ص:34) كلاهما للشوكاني.
(3) -انظر: (الديوان) (87) ، و (أدب الطلب ومنتهى الأرب) (ص:39) كلاهما للشوكاني.
(4) -ليته قال الإمام الشوكاني:
ربِّ زدني نِعَما * واصرفْ بعفوٍ نِقَمَا