الصفحة 56 من 100

وقال محمد بن واسع لمالك بن دينار: (يا أبا يحيى حفظ اللسان أشد على الناس من حفظ الدينار والدرهم) [1] .

وقال خارجة بن مصعب: (صحبت ابن عون ثنتي عشرة سنة، فما رأيته تكلم بكلمة كتبها عليه الكرام الكاتبون) [2] .

وعن الصلت بن بسطام التيمي قال: (قال لي أبي: الزم عبد الملك بن أبجر فتعلَّم من توقِّيه في الكلام، فما أعلم بالكوفة أشدَّ تحفظًا للسانه منه) [3] .

وإذا حضرت مجلس غيبة فذب عن عرض أخيك إن ذُكر بسوء، ولا سيما إن وقع في عرضه فاسق أو: منافق أو: ظالم لا يخشى عواقب الظلم، وعن أبي هريرة-رضي الله عنه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، يكُفُّ عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه) [4] .

وعن معاذ بن أنس-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (من حمى مؤمنًا من منافق-أراه قال-بعث الله ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم) [5] .

وعن أسماء بنت يزيد-رضي الله عنها-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (من ذبَّ عن عِرض أخيه بالغيبة؛ كان حقًا على الله أن يعتقه من النار) [6] .

(1) -انظر: (الإحياء) (3/ 120) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:72) .

(2) -انظر: (الصمت) (رقم:742) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:72) .

(3) -انظر: (الصمت) (رقم:428) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:72) .

(4) -رواه أبو داود (2/ 304) ، والبخاري في: (الأدب المفرد) (رقم:239) ، وحسنه الحافظ العراقي في: (تخريج الإحياء) (2/ 160) ، وأقره المناوي، وتوسع في تخريجه الشيخ الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (2/ 596/597/رقم:926) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:81) .

(5) -رواه أبو داود (رقم:4883) ، وحسنه الألباني في: (صحيح أبي داود) (رقم:4086) ، انظر: (حرمة أهل العلم) (ص:81) .

(6) -رواه أحمد (6/ 416) ، وقال الهيثمي في: (المجمع) (8/ 95) : (رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن) ، وصححه الألباني في: (صحيح الجامع) (5/ 290) ، انظر: (حرمة أهل العلم) (ص:81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت